شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ٢٣٢ - الحديث الثاني
(عليه السلام) فقال لها أمير المؤمنين: ما اسمك؟ فقالت: جهان شاه، فقال لها أمير المؤمنين (عليه السلام): بل شهربانويه، ثمّ قال للحسين: يا أبا عبد اللّه لتلدنّ لك منها خير أهل الأرض، فولدت عليّ بن الحسين (عليهما السلام) و كان يقال لعليّ بن الحسين (عليهما السلام): ابن الخيرتين، فخيرة اللّه من العرب هاشم، و من العجم فارس. و روي أنّ أبا الأسود الدؤلي قال فيه:
و إنّ غلاما بين كسرى و هاشم * * * لأكرم من نيطت عليه التّمائم
[الحديث الثاني]
٢ عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن ابن بكير، عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر (عليه السلام) يقول: كان لعليّ بن الحسين (عليهما السلام) ناقة، حجّ عليها اثنين و عشرين حجّة، ما قرعها قرعة قطّ، قال: فجاءت بعد موته و ما شعرنا بها إلّا و قد جاءني بعض خدمنا أو بعض الموالي فقال: إنّ النّاقة قد خرجت فأتت قبر عليّ بن الحسين فانبركت عليه، فدلكت بجرّانها القبر و هي ترغو، فقلت: أدركوها أدركوها و جيئوني بها قبل أن يعلموا بها أو يروها، قال: و ما
قوله: و من العجم فارس)
(١) ضبط بكسر الراء و فسر بفارس بن فهلو.
قوله: بين كسرى)
(٢) هو بكسر الكاف و فتحها ملك الفرس معرب خسرو اى واسع الملك و الجمع أكاسرة.
قوله: لاكرم من نيطت عليه التمائم)
(٣) النوط التعليق يقال: ناطه ينوطه نوطا أى علقه عليه، و التمائم جمع تميمة و هى خرزات كانت الاعراب يعلقونها على أولادهم يتقون بها العين بزعمهم. قال القتيبى: و بعضهم يتوهم أن المعاذات هى التمائم و ليس كذلك انما التميمة الخرزة، و قد وقع النهى عنها و أما المعاذات فلا بأس بها اذا كتب فيها القرآن أو اسماء اللّه تعالى قال الازهرى و من جعل التمائم سيورا فغير مصيب، و أما قول الفرزدق:
و كيف يضل العنبرى ببلدة * * * بها قطعت عنه سيور التمائم
فانه أضاف السيور إليها لانها تثقب و تجعل فيها سيور أو خيوط تعلق بها و مقصود أبى الاسود أنه (ع) كريم نجيب من الطرفين طرف الأب و طرف الام و هو أكرم الخلق و أشرفهم.
قوله: أو بعض الموالى)
(٤) الترديد من الراوى.
قوله: فدلكت بجرانها القبر و هى ترغو)
(٥) الجران- بكسر الجيم و تخفيف الراء- مقدم عنق البعير من مذبحه الى منحره و الجمع جرن، و الرغاء صوت ذوات الخف، رغى البعير و النعام و الظبى رغاء بالضم صوتت فضجت.
قوله: قبل أن يعلموا بها)
(٦) دل على أنهم (عليهم السلام) كانوا على كمال الخوف من