شرح الكافي - المازندراني، الملا صالح - الصفحة ١٩ - الحديث الرابع
إبليس، أو حروريّ يتبرّأ من عليّ بن أبى طالب و شهد عليه بالكفر أو جهميّ يقول:
إنّما هي معرفة اللّه وحده ليس الإيمان شيء غيرها؟!! قال: ويحك و أيّ شيء يقولون؟ فقلت: يقولون: إنّ عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) و اللّه الإمام الّذي يجب علينا نصيحته، و لزوم جماعتهم: أهل بيته، قال: فأخذ الكتاب فخرقه ثمّ: قال لا تخبر بها أحدا.
[الحديث الثالث]
٣ عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، و محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد جميعا، عن حمّاد بن عيسى، عن حريز، عن بريد بن معاوية، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله): ما نظر اللّه عزّ و جلّ إلى وليّ له يجهد نفسه بالطاعة لإمامه و النصيحة إلّا كان معنا في الرّفيق الأعلى.
[الحديث الرابع]
٤ عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن ابن فضّال، عن أبي جميلة، عن
الجمادات [١] و تنسب إليه مجازا كما تنسب إليها و لا يجوز الاقتداء بالجهمى.
قوله: انما هى معرفة)
(١) الضمير راجع الى الايمان و التأنيث باعتبار الخبر.
قوله: ليس الايمان شيء غيرها)
(٢) [٢] شيء مرفوع فى جميع النسخ التى رأيناها و لعل وجهه أن اسم ليس ضمير الشأن و الجملة بعدها خبرها أو أن خبرها و هو الايمان مقدم على اسمها و هو شيء.
قوله: فى الرفيق الاعلى)
(٣) قيل يعنى به الملائكة و النبيين الذين يسكنون أعلى عليين و هو اسم جاء على فعيل و معناه الجماعة كالصديق و الخليط يقع على الواحد و الجمع و منه قوله تعالى «وَ حَسُنَ أُولٰئِكَ رَفِيقاً» و الرفيق المرافق فى الطريق و قيل يعنى به اللّه تعالى يقال اللّه رفيق بعباده من الرفق و هو الرأفة فهو فعيل بمعنى فاعل و المراد فى قربه.
[١] قوله «على حسب ما يخلق فى الجمادات» و يسمونه الجبرية الخالصة و لا يعترف الاشعرية بانهم مجبرة. و جهم بن صفوان ظهر بمرو أواخر دولة بنى امية و قتلوه. (ش)
[٢] قوله «ليس الايمان شيء غيرها» و يدل هذا الحديث على أن أصحاب الائمة (عليهم السلام) و معاصريهم كانوا يقيدون ألفاظ الاحاديث بالدليل العقلى و المتواتر من النقلى و هو الّذي يأبى عنه الاخباريون المتأخرون فان قوله «النصيحة لائمة المسلمين» الائمة لفظ عام يشمل العادل و الجائر و قيده الراوى بالعادل و اخرج منه معاوية و امثاله و قبل منه سفيان و كذلك قوله «لزم جماعة المسلمين» قيده بغير المرجى و الخارجى و القدرى و غيرهم بدليل العقل. (ش)