توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٤٠٣ - كتاب الروضة
عن زحل، و قد روى محمّد بن خالد عن عمر بن عبد العزيز في بعض الأسناد [١].
في هذا الاحتمال- أيضاً- إشكال
لكن في هذا الأمر أيضاً إشكال؛ حيث إنّ أحمد بن محمّد بن خالد لم يرو عن عمر بن عبد العزيز بتوسّط أبيه- لا في المحاسن [٢] و لا في غيره-، و مجرّد رواية محمّد بن خالد عن عمر بن عبد العزيز لا يقضي برواية أحمد بن محمّد بن خالد عن أبيه عن عمر بن عبد العزيز، كما هو ظاهر.
و أمّا طريق الشيخ، فالظاهر أخذ الترجمة من فهرست ابن بطّة، و هذا الفهرست قد وصفه النجاشي ٣٧٢/ ١٠١٩ بقوله: «و في فهرست ما رواه غلط كثير، و قال ابن الوليد: كان محمّد بن جعفر بن بطّة ضعيفاً مخلّطاً في ما يسنده»، و قد ذكر في ترجمة جهم بن حكيم: ١٣٠/ ٣٣٣ بعض تخليطه فقال:
«له كتاب ذكره ابن بطّة و خلّط إسناده: تارةً قال: حدّثنا أحمد بن محمّد البرقي عنه، و تارةً قال: حدّثنا أحمد بن محمّد عن أبيه عنه».
و عليه: لا يمكن التعويل على نقل ابن بطّة، فمن الجائز كون زيادة «عن أبيه» هنا من أخطائه.
أضف إلى ذلك: أنّ الظاهر من سياق الحديثين ٢٠٩ و ٢١٠ وحدة مرجع الضمير فيهما، فلو رجع الضمير في الحديث ٢٠٩ إلى أحمد بن محمّد بن خالد
[١]- تأويل الآيات: ٨١٥ (سورة التكاثر)- عنه بحار الأنوار ٢٤: ٥٦/ ٢٧- مختصر بصائر الدرجات: ٢٠٤، عنه بحار الأنوار ٥٣: ١٠٧/ ١٣٥.
[٢]- يروي في المحاسن عن عمر تارةً مباشرة- ١: ١٦١/ ١٠٥، ١٨٤/ ١٨٧- و أخرى بتوسّط محمّد بن علي- ٢: ٣٦٣/ ٩٩- و ثالثةً بتوسّط أحمد بن عيسى ٢: ٤١٤/ ١٦٣.