توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٢ - كتاب المعيشة
- بهذا العنوان أو بسائر عناوينه- إلّا في أربع موارد: أحدها: ما مرّ عن الكافي ٢: ٢٥/ ٦ من رواية الحسين بن سعيد عن الحكم بن أيمن ...، و قد مرّ الكلام عنه، و سائر الموارد تكون الرواية بالتوسّط:
منها: ما في كتاب الزهد: ٧٨/ ٢٠٩: محمّد بن أبي عمير، عن الحكم بن أيمن ....
منها: ما في كمال الدين ٢: ٦٥٥/ ٢٥: الحسين بن سعيد، عن النضر بن سويد، عن يحيى الحلبي، عن الحكم الحنّاط، عن محمّد بن همّام، عن ورد، عن أبي جعفر (عليه السلام) ... [١].
منها: ما في كتاب الزهد: ٤٠/ ١٠٨: بعض أصحابنا، عن حنّان بن سدير، عن حكم الخيّاط، عن أبي جعفر (عليه السلام) ...، لكنّ الظاهر عدم كونها من
وقوع حكم الخيّاط في مطبوعة كتاب الزهد سهو و الصواب «سالم» بدل حكم
روايات حكم الخيّاط [٢].
[١]- السند غريب من جهات، و احتمال التحريف فيه قريب، خصوصاً مع رواية النعماني للخبر في كتاب الغيبة: ٢٧١/ ٤٦ بسنده عن الحكم بن أيمن عن ورد أخي الكميت، من دون توسّط محمّد بن همّام في البين.
[٢]- فقد اختلفت النسخ هنا، ففي أكثر نسخه- كما في نسخة بحار الأنوار ٧٤: ٦٦/ ذيل ٣٥ و وسائل الشيعة ١٨: ٣٧٢/ ٢٣٨٧٥- «سالم الحنّاط»، و هو الذي يؤيّده ما ورد في الكافي ١: ٤١٢/ ١، ٤٢٥/ ٦٧، ففيهما: حنّان بن سدير، عن سالم الحنّاط، عن أبي جعفر (عليه السلام) ... و قد ورد الحديث الثاني في المناقب لابن شهرآشوب ٤: ٣٧٨، و فيه: حنّان بن سالم الحناط، و الصواب: حنّان، عن سالم الحنّاط.
و أمّا حكم الخيّاط، فلم يذكره أحد في أصحاب الباقر (عليه السلام)، و لم نجد روايته عنه (عليه السلام) في موضع، و في رجال النجاشي: ١٣٧/ ٣٥٤ في ترجمة حكم بن أيمن الحنّاط (الخيّاط ظ): روى حكم عن أبي عبد اللّه و أبي الحسن (عليهما السلام)، و ظاهره عدم روايته عن أبي جعفر الباقر (عليه السلام).
هذا، مع أنّ رواية حنّان بن سدير عن حكم الحنّاط (الخيّاط) لم تعهد في غير هذا الخبر، فلا ينبغي التأمّل في كون حكم الخيّاط سهواً في السند في كتاب الزهد، بل من المحتمل كون سالم الحنّاط- أيضاً- خطأ، و صوابه: «عن أبيه»؛ فقد ورد الحديث في الكافي ٢: ١٦٣/ ١٩ و أمالي الصدوق، المجلس ٧٠/ ٩ بسندهما عن حنّان بن سدير، عن أبيه، قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام) ...، فاوردا الحديث باختلاف يسير في بعض الألفاظ، فيمكن كون «أبيه» صحّف ب «سالم» أو «حكم»، ثمّ اضيف الحنّاط أو الخيّاط، لكنّ الحكم بذلك مشكل، و كيف كان فالخبر لا يرتبط بحكم الخيّاط.