توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٢٦٨ - كتاب الزي و التجمّل
الأوّل: عدم رجوع الضمير إلى إبراهيم بن هاشم في وسط السند- من غير قرينة ظاهرة عليه من نفس السند- في غير هذا المورد.
الثاني: أنّا لم نجد رواية إبراهيم بن هاشم عن إبراهيم بن محمّد الثقفي في غير المورد المذكور عن التفسير المنسوب إلى عليّ بن إبراهيم، و هذا التفسير يشكل جدّاً الاعتماد عليه- مع كثرة التصحيفات و التحريفات فيه، و مخالفته كثيراً لما ينقله في تأويل الآيات عن تفسير عليّ بن إبراهيم، و لا يسع المقام تفصيل ذلك- خصوصاً مع غرابة سنده من عدّة جهات؛ حيث روى فيه إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن أبان بن عثمان، عن أبي داود، عن أبي بردة الأسلمي، قال: سمعت رسول اللّه (صلى الله عليه و آله) ....
فالسند غريب؛ من جهة قلّة الواسطة بين إبراهيم الثقفي- المتوفّى سنة ٢٨٣- و بين النبيّ (صلى الله عليه و آله)، و من جهة عدم رواية إبراهيم عن أبان بن عثمان- الذي هو من أصحاب الصادق (عليه السلام)- مباشرةً في غيره و ظاهر طبقتهما ينافيه [١]، و من جهة عدم رواية أبان بن عثمان عن أبي داود [٢]، و غالب رواة أبي داود في
[١]- و قد ورد في ما تقدّم عن الكافي ٢: ١٧/ ١ و المحاسن ١: ٢٨٧/ ٤٣١ رواية إبراهيم بن محمّد الثقفي، عن محمّد بن مروان، عن أبان بن عثمان ...، و ما نقله في بحار الأنوار- ٨١: ١٥٤/ ١١- سهو، و الصواب: ما في ١٦: ٣٣٠/ ٢٦، ٦٨: ٣١٧/ ١، و لاحظ أيضاً ٢٢: ٤٧٥/ ٢٤.
[٢]- و هو أبو داود الأعمى نفيع بن الحارث، الراوي عن أبي برزة الأسلمي نضلة بن عبيد- تهذيب الكمال ٢٩: ٤٠٨، ٣٠: ١٠- فلا يبعد كون أبي بردة في التفسير مصحّفة و إن ورد نظير ذلك في مواضع كثيرة، لاحظ بحار الأنوار ٧: ٢٦١/ ١١، ٢٦٧/ ٣١، ٢٣: ٢، ٢٧: ١٣٤/ ١٣١، ٣٥: ٣٦٤، ٣٦: ٥٦/ ذيل ٢، ٧٩/ ذيل ٥، ٤٠: ٤٨/ ٨٥، ٧٥: ٢١٤/ ١٠، ٨٦: ١٣٤/ ١٤، ١٠٣: ١١/ ٤٧.