توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ١٨٨ - كتاب الاطعمة
فقد ثبت الخلل في أكثرها، و يحتمل ذلك في الباقي.
رجوع ضمير «عنه» في الحديث ٥ إلى محمّد بن موسى، خلافاً للبحار و تجريد الأسانيد
و لذلك يمكن القول برجوع الضمير إلى محمّد بن موسى؛ و قد وردت روايته عن محمّد بن عيسى في الكافي ٣: ٢٨٧/ ٤، ٦: ٤٢٤/ ١٤، و كذا في التهذيب ٦: ٣٩٧/ ١١٩٥ رواية محمّد بن موسى الهمداني عن محمّد بن عيسى بن عبيد، و لذلك أرجع الضمير في معجم رجال الحديث ١٧: ٣٧٥ إلى محمّد بن موسى، و يؤكّد ذلك تغيير أسلوب السند في الحديث ٤ من العنعنة إلى التحديث في قوله: «قال: حدّثني»، فلاحظ.
و قد تقدّم آنفاً نظير السند في: ٣٠٧/ ٢. و قلنا: برجوع الضمير فيه- أيضاً- إلى محمّد بن موسى.
كلام حول مرجع الضمير في الحديث ٦
و أمّا الحديث ٦، فظاهر السياق اتّحاد مرجع الضمير فيه مع مرجع الضمير في الحديث ٥، و قد يبدو أنّ رجوع الضمير هنا إلى محمّد بن موسى أظهر؛ نظراً إلى تقدّم روايته عن عليّ بن سليمان، فتكرّر الرواية عن عليّ بن سليمان في الحديثين ٤ و ٦ يشهد بكون الراوي عنه فيهما واحد، و هو محمّد بن موسى.
لكن يشكل ذلك: بانّه لم يعلم اتّحاد المراد من عليّ بن سليمان في السندين؛ إذ الراوي باسم عليّ بن سليمان عن مروك بن عبيد لم يكن في الأسناد إلّا عليّ بن سليمان بن رشيد [١]، و أمّا الراوي عن ابن أبي عمير باسم عليّ بن سليمان، فلم نجده إلّا عليّ بن سليمان بن داود الرازي [٢].
[١]- الكافي ٦: ٣٥٨/ ٦.
[٢]- رجال الكشّي: ١٣٦/ ٢١٨، عنه وسائل الشيعة ٢٧: ١٤٤/ ٣٣٤٣٧.
لكن مع ذلك فالجزم بإرادته من عليّ بن سليمان في الحديث ٤ مشكل؛ بعد انحصار روايته عن ابن أبي عمير برواية الكشّي، مع أنّ طبقة عليّ بن سليمان بن رشيد غير آبية عن الرواية عن ابن أبي عمير، فلاحظ.