توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٢٠٤ - كتاب الاطعمة
فإنّه يقال: قد روى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد فيما لا يحصى كثرةً من الروايات، و رواية أحمد بن محمّد بن خالد عن الحسين بن سعيد نادرة [١]، بل قد يروي عنه بتوسّط أحمد بن محمّد [٢]- و هو ابن عيسى الأشعري- و بتوسّط محمّد بن عيسى [٣]، و لم نجد توسّط أحمد بن محمّد بن خالد بين سعد بن عبد اللّه و الحسين بن سعيد إلّا في سند واحد محرّف [٤]، فلا ينبغي التأمّل في كون المراد من أحمد بن محمّد-
[١]- و لعلّ وجهه اشتراك محمّد بن خالد البرقي و الحسين بن سعيد في كثير من المشايخ و الروايات، فكان أحمد يروي عن أبيه محمّد بن خالد بدل أن يروي عن الحسين بن سعيد.
[٢]- المحاسن ١: ٨٤/ ١٩، ١٢٥/ ١٤٣.
[٣]- الكافي ٦: ٣٦٨/ ٤، و قد رواه في المحاسن ٢: ٥١٨/ ٧١٩، و فيه العبدي، و الظاهر أنّه مصحّف العبيدي، و هو لقب محمّد بن عيسى.
[٤]- و هو ما ورد في أمالي الصدوق، المجلس ٤٧/ ١١ بسنده: عن سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران و الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى ....
لكن لم نجد توسّط أحمد بن محمّد بن خالد بين سعد بن عبد اللّه و ابن أبي نجران، كما لم نحصل على رواية للبرقي عن حمّاد بن عيسى بتوسّط الحسين بن سعيد، فالظاهر وقوع تحريف في السند، و كون الصواب- بدل أحمد بن محمّد بن خالد- أحمد بن محمّد بن عيسى أو أحمد بن محمّد، المراد به ابن عيسى.
و قد روى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد الرحمن بن أبي نجران و الحسين بن سعيد، عن حمّاد بن عيسى ... في علل الشرائع ٢: ٤٢٧/ ١، كامل الزيارات، الباب ٣/ ٤، لاحظ- أيضاً- الخصال ٢: ٤٢٢/ ٢١، معاني الأخبار: ٣٣٢/ ٥.
و قد روى سعد بن عبد اللّه، عن أحمد بن محمّد، عن الحسين بن سعيد و ابن أبي نجران معاً أو مع شخص ثالث، عن حمّاد بن عيسى في التهذيب ١: ٧٧/ ١٩٦، ٢١٦/ ٦٢٥، ٢: ٦٧/ ٢٤٥، ٦٨/ ٢٤٧، ٧٦/ ٢٨٣، ١٤٤/ ٥٦٤، ٤: ٧٦/ ٢١٥، ٥: ١٢٦/ ٤١٤، و كذا في ٢: ١٣٩/ ٥٤٣، ٣: ١٧٣/ ٣٨٣، و فيهما تحريف لا يخفى على الفطن بملاحظة سائر الموارد.