توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٣٢٦ - كتاب المواريث
١: ٣٦):- من قوله: «يحتمل أن يكون حبيب تصحيفاً و يكون صوابه الحسين، و يراد به الحسين بن الحسن العلوي الرازي»- ففي غير محلّه، خصوصاً مع عدم اتّحادهما في المشايخ، فلاحظ.
إذا عرفت ذلك، فلنرجع إلى سندنا المبحوث عنه، فنقول: إذا بنينا على زيادة «محمّد بن يحيى و (عن خ. ل) محمّد بن الحسين» في السند و حذفناه منه، فأمر السند واضح.
الظاهر وقوع تحويل في السند- بناءً على ثبوت ما بين المعقوفتين- كما صرّح به سيّدنا دام ظلّه
و أمّا لو بنينا على وجوده، فالظاهر وقوع تحويل في السند، كما يظهر من وسائل الشيعة ٢٨: ٣٦٦/ ذيل ٣٤٩٨١، و قد صرّح به سيّدنا «دام ظلّه» فقال- بعد الإشارة إلى اختلاف نسخ الكتاب مع ما نقله في التهذيب-: «و على ما في التهذيب: حبيب بن الحسن عطف على محمّد بن يحيى، لا على محمّد بن الحسين، فمحمّد بن الحسين و محمّد بن عبد الحميد كلاهما يرويان عن يسار (بشّار خ. ل) [١]»، انتهى.
[١]- اختلفت النسخ في هذه الكلمة، و قد استظهر في جامع الرواة ١: ٣٤٥ و معجم رجال الحديث، ١٦: ٢١٢ صحّة بشّار و كونه بشّار بن يسار، المذكور في كتب الرجال، لكن لم نجد رواية محمّد بن عبد الحميد عن بشّار و لا رواية بشّار عن زيد الشحّام، فقد يخطر بالبال كونه مصحّفاً، و الصواب: سيف (بن عميرة)، الذي أكثر محمّد بن عبد الحميد من الرواية عنه، و قد روى هو عن زيد الشّحام كثيراً، انظر معجم رجال الحديث ٨: ٥٣٨، ٥٣٩، ٥٤٧، ١٦: ٤٢٤.
و يشكل هذا الاحتمال: بأنّ جلّ رواية محمّد بن عبد الحميد عن سيف إنّما يرويها سيف عن منصور بن حازم، و لم نجد رواية محمّد بن عبد الحميد عن سيف من دون واسطة منصور بن حازم، إلّا في موردين:
الأوّل: الكافي ٦: ٤٨١/ ٩ و يروي سيف فيه عن أبي شيبة الأسدي، و هو رجل مجهول لم نجده في سند، لاحظ رجال الشيخ: ١٤٠/ ١٤٩٥/ ٣٠، رجال البرقي: ١٣.
و الثاني: التهذيب ٥: ٢٥٤/ ٨٦٣ و يروي سيف فيه: عن يونس رواه، قال: ليس طواف النساء إلّا على الحاجّ، كذا وقع الخبر موقوفاً، و المراد من يونس فيه غير معلوم.
و عليه: ففي كلا السندين غرابة. و أمّا توسّط سيف (بن عميرة) بين محمّد بن عبد الحميد و زيد الشّحام، فلم نجده في موضع، و إنّما يتوسّط بينهما أبو جميلة المفضّل بن صالح، و لا يتّجه هنا احتمال كون سيّار مصحّفاً من أبي جميلة؛ لعدم شباهة بينهما في الكتابة.
و الحاصل: أنّ في السند غرابة لم نجد حلًاّ مقنعاً لها، و الالتزام بوقوع التصحيف لا ينفع في حلّ الغرابة، و اللّه أعلم.