توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٢٠٢ - كتاب الاطعمة
هذا، لكنّ الإنصاف أنّ الجزم بعدم رواية أحمد بن محمّد بن عيسى عن يعقوب بن يزيد و القول بوقوع التحريف في السندين الأخيرين مشكل:
الإشكال في القول بالتحريف في السند الثاني
أمّا السند الثاني: فالراوي عن عليّ بن محمّد القمّي هو آدم بن محمّد القلانسي البلخي، و قد ورد ذكره بعد هذا السند- أيضاً- في هذين السندين:
الرقم ٩٥٣: آدم، قال: حدّثني عليّ بن محمّد بن يزيد القمّي، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد ....
الرقم ٩٥٤: آدم بن محمّد، قال: حدّثني علي بن محمّد القمّي، قال: حدّثني أحمد بن محمّد بن عيسى، عن عبد اللّه بن محمّد الحجّال ....
و لم نجد وقوع آدم بن محمّد في أسناد محمّد بن أحمد بن يحيى في موضع، و محمّد بن أحمد بن يحيى ليس من رواة الحسين بن سعيد و عبد اللّه بن محمّد الحجّال أيضاً، فلا وجه بوقوع التحريف في هذه الأسناد.
الإشكال في القول بالتحريف في السند الثالث
أمّا السند الثالث: فنلاحظ على احتمال التحريف فيه: أنّ مجرّد رواية سعد عن يعقوب بن يزيد و محمّد بن عيسى مباشرةً لا تنفي روايته عنهما بواسطة، خصوصاً بالنسبة إلى محمّد بن عيسى، الذي هو من مشايخ أحمد بن محمّد بن عيسى، و قد أكثر أحمد بن محمّد بن عيسى من الرواية عن محمّد بن عيسى مباشرةً.
هذا مضافاً إلى أنّه ورد في التهذيب ٣: ٩/ ٢٧: رواية سعد بن عبد اللّه، عن أبي جعفر، عن يعقوب بن يزيد، عن محمّد بن أبي عمير ...، و أبو جعفر في روايات سعد ينصرف إلى أحمد بن محمّد بن عيسى، كما أثبتناه في محلّه.
لا يقال: قد ورد الحديث في الاستبصار ١: ١٠٢/ ٣٣٤ بسنده: عن سعد بن عبد اللّه، عن يعقوب بن يزيد ...، من دون «أبي جعفر» في البين،