توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ١٦٣ - كتاب الذبائح
الرواية عن راوٍ مبهم نحو: «بعض أصحابنا» [١] أو «من ذكره» [٢] أو «من حدّثه» [٣] أو «رجل» [٤]، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام).
وجه سقوط الواو عن السند
هذا، مضافاً إلى أنّ لحذف الواو- قبل عن- من السند وجهاً منطقياً دون زيادتها؛ فإنّ المعهود المتكرّر في الأسناد توالي «عن» فيها من دون عاطف، فلذلك ربما لا يلتفت الناسخ إلى العاطف؛ لأنسه بالأسناد المعهودة المتكرّرة، و بعبارة أخرى: أنّ الأغلب في تبديلات النسّاخ تبديل الأغرب بالأشهر، فهذه القاعدة تؤكّد على كون الصواب في السند وجود العاطف قبل «عن».
إذا عرفت ذلك، نقول: لا ريب- بناءً على هذه النسخة- في وقوع التحويل في السند، و كون بعض أصحابنا راوياً عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) مباشرةً؛ إذ لم نجد رواية أصحابنا عن محمّد الحلبي في موضع.
الظاهر: أنّ الراوي عن عبد اللّه بن مسكان هو «مروك بن عبيد»
و أمّا الراوي عن عبد اللّه بن مسكان، فالظاهر كونه مروك بن عبيد؛ لعدم توافق طبقة سائر من ورد اسمه في السند للرواية عن عبد اللّه بن مسكان مباشرةً، فالعبّاس بن معروف- مثلًا- يروي عن ابن مسكان بواسطة أو أكثر، و لا يروي عنه مباشرةً في موضع.
هذا، و قد ورد في الكافي ٦: ٢١٩/ ١٧ رواية يرويها محمّد بن يحيى، عن
[١]- الكافي ٥: ٥٢١/ ٢، التهذيب ٦: ٣٨٥/ ١١٤٠، بصائر الدرجات: ٢٨٣/ ٣، المحاسن ١: ١٠٢/ ٧٨، الخصال ١: ٣٠٢/ ٧٨، عقاب الأعمال: ٢٨٥/ ١، لاحظ- أيضاً- الكافي ٧: ٣٧٦/ ١٨.
[٢]- الكافي ٥: ٢٠١/ ١، ٦: ٣٥٨/ ٦، الخصال ١: ٤٦/ ٤٦، المحاسن ٢: ٥٢٨/ ٧٦٨.
[٣]- الكافي ٢: ٣١١/ ١٥.
[٤]- الكافي ٢: ٤٠٩/ ١، ٦: ٤١٤/ ٧، التهذيب ٩: ١١٤/ ٤٩٢، عقاب الأعمال: ٢/ ٥.