توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٤٠١ - كتاب الروضة
و الخبر مذكور في الكافي ٨: ١٨٧/ ٢١٤- بعد ذكر الخبر المبحوث عنه-، و كلاهما في سؤال أبي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) عن تفسير آية من آيات القرآن الحكيم ...، فلا يبعد القول بكون هذا الخبر كان مذكوراً في المصادر قبل الحديث ٢٠٢، و قد حذف اسم والد علي- أعني: العبّاس- و والد الحسن- أعني: عبد الرحمن- في الحديث ٢٠٢؛ اعتماداً على تقدّم ذكره في هذا الخبر [١].
حصيلة الكلام:
المراد من عليّ في الحديث ٢٠١ هو عليّ بن محمّد و هو المرجع للضمير في الحديث ٢٠٢، فليس في السندين تعليق
و الظاهر: أنّ الأمر كذلك في الحديث ٢٠١ أيضاً.
و عليه: فالمراد من عليّ في الحديث ٢٠١ هو: عليّ بن محمّد، و هو المرجع للضمير في الحديث ٢٠٢، و ليس في السندين تعليق، و من المحتمل- قويّاً- كون «عليّ» في صدر الحديث ٢٠١ مصحّفاً من «عنه»، فبدء الأحاديث ٢٠٠ و ٢٠١ و ٢٠٢ جميعاً هكذا: عنه، عن عليّ ...، و المراد من عليّ في الجميع هو عليّ بن العبّاس، و راويه عليّ بن محمّد، هو مرجع الضمير في الكلّ.
و بهذا ينحلّ جميع إشكالات السند من دون الالتزام بأمر غريب، و اللّه أعلم.
١٨٢/ ٢٠٦: عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد بن خالد، عن أبيه ....
١٨٣/ ٢٠٧: عنه، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر .... (معلّق)
[١]- و يؤكّد ما ذكرنا: رواية الحسن بن عبد الرحمن، عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في قول اللّه عزّ و جلّ ... في الكافي ١: ٤٣١/ ٩٠، ٤٣٥/ ٩٢، و في المطبوعة الحسين، بدل الحسن.
و كأنّ هذه الأخبار مأخوذة في الأصل من كتاب التفسير لعليّ بن أبي حمزة، و قد نسبه إليه في رجال النجاشي: ٢٥٠/ ٦٥٦ و قال: و أكثره عن أبي بصير.