توضيح الأسناد المشكلة في الكتب الأربعة - الشبيري الزنجاني، السيد محمد جواد - الصفحة ٤٠٤ - كتاب الروضة
في الحديث ٢٠٨، لرجع إليه في الحديث ٢١٠ أيضاً، فيكون أحمد بن محمّد بن خالد راوياً عن ابن أسباط بتوسّط أبيه، و هذا لم يعهد في مورد أصلًا [١].
تقوية احتمال رجوع الضمير إلى عليّ بن إبراهيم
و هذا بخلاف ما إذا رجع الضمير إلى عليّ بن إبراهيم؛ فإنّ روايته عن أبيه عن عليّ بن أسباط متكرّرة.
و يؤكّد رجوع الضمير إلى عليّ بن إبراهيم: أنّه قد ورد في هذا المجلّد من الكافي [٢] روايات فيها إشارة إلى تحريف كتاب اللّه عن طريق عليّ بن إبراهيم، منها: ما وردت بالرقم ٤٤٠ عن عليّ بن إبراهيم، عن أبيه، عن عليّ بن أسباط .... مثل ما نحن فيه بعينه.
يبقى عدم رواية إبراهيم بن هاشم عن عمر بن عبد العزيز، و هذا ليس بضائر؛ بعد مساعدة الطبقة مع احتمال وقوع خلل في السند [٣].
حصيلة البحث:
الظاهر رجوع الضمير إلى عليّ بن إبراهيم
فتحصّل: أنّه لا وجه للعدول عمّا هو ظاهر السندين من رجوع الضمير إلى عليّ بن إبراهيم، و اللّه أعلم.
[١]- يروي أحمد بن محمّد البرقي في المحاسن عن عليّ بن أسباط في غالب الموارد بتوسّط عدّة من أصحابنا أو بعض أصحابنا، و قد يروي في جملة من الأسناد بتوسّط محمّد بن عليّ أو غيره، و قد وردت روايته عنه مباشرةً في ١: ١٥/ ٤٣، ١١٣/ ١١١، ١٥٧/ ٩٠، ٢: ٣٥٦/ ٦٠، ٦٢٣/ ٧٤، ٦٢٩/ ١٠٥.
نعم، ورد في بحار الأنوار ٧١: ٣١٢/ ١٠- نقلًا عن المحاسن-: أبي عن ابن أسباط، لكن لفظة «أبي» غير موجودة في المحاسن ١: ١٥/ ٤٣، و في موضعها لفظة «عنه» الراجعة إلى مصنّف الكتاب أحمد بن محمّد بن خالد.
[٢]- الكافي ٨: ١٨٣/ ٢٠٨، ١٨٤/ ٢١٢، ٢٠٥/ ٢٤٧- ٢٤٩، ٢٨٩/ ٤٣٧، ٢٩٠/ ٤٣٨.
[٣]- خصوصاً بعد سقوط الواسطة بين عمر بن عبد العزيز و يونس بن ظبيان، و هو الخيبرى؛ يعلم ذلك بمراجعة سائر الأسناد.