تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٩٨ - الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدّس اللّه روحه)
و كلّ هؤلاء قد برع على السيد المرتضى و صار من أعلام العلماء في الآفاق، و لكلّ واحد من هؤلاء تراجم مفصّلة في كتب أصحابنا و الغرض من ذكرهم ليس إلاّ بيان ما كان عليه العلم في عصر السيد المرتضى (رحمه اللّه) .
و بعد السيد المرتضى انتهت الرئاسة العلميّة لـ:
الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (قدّس اللّه روحه)
قال شيخ الشيعة جمال الدين العلاّمة بن المطهّر الحلّي في كتابه خلاصة الأقوال في أحوال الرجال عند ذكره الشريف ما صورته: شيخ الإماميّة، و رئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة، ثقة عين، صدوق عارف بالأخبار و الرجال، و الفقه و الأصول، و الكلام و الأدب، و جميع الفضائل تنسب إليه، و مصنّف في كلّ فنون الإسلام، و هو المهذّب للعقائد في الأصول و الفروع، الجامع لكمالات النفس في العلم و العمل. و كان تلميذ الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان، ولد في شهر رمضان سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة، و قدم العراق في شهور سنة ٤٠٨ (ثمان و أربعمائة) [١] .
و قال في اللؤلؤة: كان لمّا قدم العراق ابن ثلاث و عشرين سنة، و سنّ سيدنا المرتضى (رضي اللّه عنه) إذ ذاك ثلاث و خمسون سنة، فكانا متعاصرين في العراق مدّة ثمان و عشرين سنة، و بقي الشيخ بعد السيد المرتضى أربعا و عشرين سنة و عمّر خمسا و سبعين سنة [٢] .
[١] رجال العلاّمة الحلّي/١٤٨.
[٢] لؤلؤة البحرين/٢٩٥.