تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤١ - ٢٦١٥-ناصر خسرو البيدخشاني
قام هذا السيد الفاضل العالم المتبحّر مقام أبيه في ترويج الدين، و نشر الحجج و البراهين، و إحياء معالم الدين، و تتميم العبقات.
و بالجملة، هو من حسنات هذا العصر، و أفراد الدهر، جمع اللّه فيه المحاسن و الكمالات المعنويّة و الصوريّة، كثّر اللّه أمثاله في علماء الإماميّة [١] .
٢٦١٥-ناصر خسرو البيدخشاني
قيل إنه علوي رضوي. ذكره الآقا محمد علي بن المحقّق البهبهاني في المقامع. و حكى عن رياض الشعراء في ترجمته لناصر خسرو المذكور أنه كان من الإماميّة، و كان جامعا للعلوم الظاهريّة و الباطنيّة و أنه كان من المتبحّرين في الفقه و الحديث و الحكمة و الكلام و العرفان و له اليد الطولى في العلوم الغريبة، و كان قد ارتاض رياضات صعبة شاقّة.
و كان قد تخرّج في الحكمة على أبي الحسن الخرقاني علي بن جعفر.
و قيل إنه كان ينكر حكمة الفارابي، و يظهر حسن طريقة ابن سينا.
و كان علماء الظاهر ينكرون عليه كثيرا من طريقته. قال: و قد غلطوا في ذلك، فإنه من العلماء العارفين الواصلين إلى أقوم المسالك.
و حكى أنه بلغ في الرياضة أنه لا يتناول الطعام إلا في كلّ شهر مرّة. و كان قد سخّر الجنّ. و كان من مهرة علم الحروف و الطلسمات، و هو من خلّص الشيعة الإماميّة. و نقل من شعره ما يدلّ على ذلك.
و كانت وفاته سنة ٤٣١ (إحدى و ثلاثين و أربعمائة) .
[١] في الذريعة ٧/١٨٦، أنه توفّي سنة ١٣٦١ هـ.