تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٦٥ - ٢٦٣٤-السيد نعمة اللّه بن عبد اللّه الجزائري الموسوي التستري
و هؤلاء فضلهم و شرفهم أجلّ من أن يذكر، و أعظم من أن يسطر. و تبحّر كلّ واحد من هؤلاء الأعاظم كالنور في الظلم، و النار على العلم.
و جمع السيد في خلال ذلك عدّة كتب تبلغ أربعة آلاف كتاب، و كتب بيده القاموس و الكتب الأربعة، و تفسير البيضاوي و غير ذلك، و قلّ كتاب من كتبه ليس عليه تعليقه أو تصحيحه.
ثمّ استجاز هؤلاء الأعلام فأجازوه، و كتبوا أيضا له الإجازات العامّة، فعاد إلى الجزائر، و أخذ في الإرشاد و الإفادة حتّى دخلت سنة ١٠٧٩ (تسع و سبعين و ألف) .
و عصى حسن باشا بن علي باشا والي البصرة على الوزير والي بغداد العثماني، فوقعت بينهما الحروب فانكسر حسن باشا، و فرّ إلى الهند، و انتشرت العساكر العثمانية في البصرة و نواحيها، و أخذوا بالنهب و القتل و تتبّع الناس، حتّى فرّ أكثر الناس، و منهم السيد نعمة اللّه، رحل من الجزائر إلى الحويزة.
و كانت للصفويّة و الوالي فيها السادات الأماجد المشعشعيّة من قديم الزمان. و يومئذ كان الوالي السيد الأجل السيد علي بن السيد خلف، فأكرم السيد نعمة اللّه غاية الإكرام، و رحّب على قدومه و التمسه على السكنى بالحويزة و كاتبه أهل تستر و طلبوا قدومه، فاستخار اللّه، فخار اللّه له المهاجرة إلى تستر، فوردها و أقام. و لمّا سمع الشاه سلطان سليمان الصفوي بذلك سرّ بذلك، و كتب إليه و فوّض إليه القضاء و منصب شيخ الإسلام و التدريس و نيابة الصدر، و إمامة الجمعة و الجماعة، و تولية المسجد الجامع، و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و سائر المناصب الشرعيّة، فأخذ السيد في ترويج الدين و تربية الناس. و لم يكن في تستر من يعرف شيئا من الأحكام حتّى تذكية الحيوان. غ