تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠ - ٢٥٢١-شيخ الطائفة شيخنا المرتضى بن الشيخ أمين بن مرتضى بن شمس الدين بن أحمد بن نور الدين بن محمد صادق الأنصاري الدزفولي النجفي
و بقي يحضر درس الشيخ علي المذكور إلى أن توفّي-قدّس اللّه روحه-و هو عمدة أساتيذه في الفقه، كما أن شريف العلماء عمدة أساتيذه في الأصول.
و بعد وفاة الشيخ علي صار يحضر مجلس درس صاحب الجواهر احتراما له لأنه شيخ الطائفة بعد الشيخ علي بن الشيخ جعفر، و الشيخ مرتضى يومئذ عظيم في قلوب فضلاء العصر، لا نظير له، بل لا يرون أفضل منه في كلّ علماء العصر، و كلّما يطلبون منه التصدّي إلى الفتوى لا يقبل حتّى أن السيد الوالد طلب منه أن يفتي في مسألة جزئيّة سرّا فلم يقبل، و قال: لا ينبغي لأحد الفتوى مع وجود هذا الشيخ.
بل كان لا يرضى بكثرة الاجتماع في بحثه، و لم يجعل وقتا معيّنا لتدريسه بحيث يعرف وقت تدريسه خوفا من اجتماع الطلبة عليه، بل كان يغيّر وقت تدريسه بمجرّد أن يرى اجتماع الطلبة، و يغيّر المكان على ما حدّثني به شيخنا المحقّق صاحب البدائع، قال: لا يدع مبحثه ينتظم ما دام الشيخ صاحب الجواهر حيّا، كلّ ذلك تعظيما و احتراما للشيخ، لأنه كان يعلم أنه إذا عيّن وقت مجلسه و مكان تدريسه، و انتظم وقته و مكانه، اجتمعت عليه الفضلاء و العلماء و وجوه أهل الفضل لاشتياقهم سماع مطالبه، و ذلك يخل في جلالة الشيخ صاحب الجواهر و استقلاله.
و لمّا مرض الشيخ صاحب الجواهر و عرف أن مرضه مرض الموت أرسل خلف الشيخ بمحضر جماعة من الأفاضل، و لمّا حضر الشيخ صار الشيخ يلتمسه بألطف بيان على التصدّي لأمور الشيعة و الإقامة بالرئاسة الشرعيّة و يوصيه بالرفق و عدم التشديد عليهم بكثرة الاحتياط، و سأله أن يصلّي على جنازته، و التفت إلى من حضر و قال: هذا نائب الإمام و أفقه علماء الإسلام و أورعهم و أتقاهم.
و توفّي الشيخ صاحب الجواهر غرّة شعبان سنة ١٢٦٦ (ست و ستين