تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٨ - ٢٥٢١-شيخ الطائفة شيخنا المرتضى بن الشيخ أمين بن مرتضى بن شمس الدين بن أحمد بن نور الدين بن محمد صادق الأنصاري الدزفولي النجفي
أقول: كان تولّده-قدّس اللّه روحه-في دزفول سنة ١٢١٤ (أربع عشرة بعد المائتين و الألف) الهجريّة، و أنشأه اللّه سبحانه منشأ مباركا، و اشتغل في طلب العلم هناك حتّى صار يحضر عالي مجلس درس جدّه الأمّي العلاّمة الفقيه، أحد تلامذة العلاّمة السيد صاحب الرياض السيد مير سيد علي الطباطبائي.
فلما كانت سنة ١٢٣٤ و قد بلغ من العمر عشرين سنة هاجر به أبوه المولى محمد أمين إلى كربلاء إلى السيد صاحب المفاتيح الطباطبائي للحضور عليه لشهرته في ذلك العصر، فلمّا دخل به عليه و استقرّ به المجلس قال للسيد: إنّي قد جئت بابني هذا لأودعه عندكم يشتغل بالعلم عليك، فأرجو من فضلكم قبوله.
فقال السيد: ماذا كان يقرأ في دزفول؟فقال المولى محمد أمين:
اسأل منه. فقال: كنت أحضر في الفقه و الأصول الخارج عن السطوح على المولى الجدّ فلان، فقال السيد: كيف كان حاله ذاك من محقّقي العلماء الأجلّة.
فأخبره عن حاله فقال له السيد: لمّا فارقته ماذا كان يدرّس في الفقه؟فقال الشيخ: كان يدرّس مبحث الخلل الواقع في الصلاة، فصار السيد يسأل الشيخ عن بعض مسائل الخلل، و يقول: ماذا صنع في مسألة كذا؟و ما قال في مسألة كذا؟و صار الشيخ يتكلّم في ذلك. فالتفت السيد إلى المولى محمد أمين و قال له: أودعه عند سيدنا الحسين (عليه السّلام) ، فأنا غير قابل لأن أكون كفيله لأنه من أفاضل العلماء الفاهمين.
و بالجملة، صار الشيخ عند السيد في مباحث الخلل أيضا لأنه كان قد شرع في تدريس ذلك فحضر الشيخ تمام مبحث الخلل، و لم يحضر غيره لاشتغال السيد بفتنة القوقاس حتّى رحل إلى جهادهم، و توفّي