تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٤ - ٢٥١٩-السيد مرتضى الرضوي
أقول: هذا الأعرابي من رجال الغيب قطعا، لأن الشيخ حسين همدر المذكور من ذكور الرجال و الشجعان المعروفين بالقوّة و البسالة و المهارة في السباحة، و مع ذلك لم يقدر أن يصل إلى الأرض، فإخبار السيد كرامة، و مجيء هذا الرجل لقضاء حاجة السيد كرامة أخرى عظيمة.
و حدّثني الشيخ حسين المذكور، سلّمه اللّه تعالى، قال: اتفق أنّي كنت و السيد عبد الحسين الشوشتري الذي سكن لار بخدمة السيد مرتضى (قدّس اللّه سرّه) بمسجد الكوفة، فقال السيد: استأجر لنا ثلاث دواب إلى النجف، و اشترط على صاحب الدواب أن يمرّ بنا على مسجد السهلة حتّى نصلّي ركعتين. ففي رواية أن من صلّى في مسجد السهلة ركعتين زاد اللّه في عمره سنين.
فخرجت و استأجرت على الشرط، فلمّا خرجنا من باب المسجد أراد المكاري ثمن الإجارة، فأخرجت الكيس الذي فيه الدراهم و دفعته إلى السيد عبد الحسين المذكور و قلت له: يا أخي أنا أريد أن أوطّىء الأسباب على الدواب. جنابك أخرج ثمن الإجارة و أعطه للمكاري، و أبق الكيس عندك و أوصله للسيد مرتضى لأن خرجه دائما بيدي.
قال: فركبنا و دخلنا مسجد السهلة و صلّينا و خرجنا لنركب و نتوجّه إلى النجف، فقال لي السيد مرتضى: هل لك علم بالعصا؟فقلت: لا.
كانت في الكوفة بيدك. فقال: أظنّها سقطت عند باب مسجد الكوفة.
فالتفت السيد عبد الحسين و قال: و الكيس أيضا ليس معي أظنّه سقط في الموضع الذي أخرجت منه للمكاري. فقال السيد لي: اذهب إلى هناك فإنك تجد العصا و الكيس. فقلت: يا سيدي الرواح لغو مع كثرة ما رأيت من الزوّار و المستطرقين. فقال: اذهب تجدهما معا.
قال: فذهبت معتمدا لقوله، فلمّا وصلت إلى باب المسجد في