تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٥٤ - ٢٦٢٣-السيد صفي الدين أبو الفتح نصر اللّه بن الحسين بن علي بن إسماعيل الحسيني الموسوي الفائزي الحائري
٢-كتاب سلاسل الذهب المربوطة بقناديل العصمة الشامخة الرتب.
و لمّا كانت سنة ست و خمسين و مائة و ألف، و جاء نادر شاه نحو العراق بعلماء إيران و علماء الأفغان و علماء ما وراء النهر، و طلب حضور عالم السنّة من بغداد فحضر و أحضر علماء الحلّة و كربلاء، و منهم السيد نصر اللّه، و جمع الكلّ في النجف الأشرف في رواق الحضرة، و عقد عقد الاتفاق على أن المذاهب خمسة في الإسلام، و كتبوا بذلك كتابا، و وضعوا خواتيمهم جميعا فيه، ثمّ أمر أن يصلّوا الجمعة في جامع الكوفة، و أن يذكر الخلفاء في الخطبة على الترتيب، فاجتمعوا و تقدّم السيد نصر اللّه (رحمه اللّه) للخطبة و الصلاة بنحو خمسة آلاف رجل، و جمع علماء الطوائف و أرباب الدولة، فخطب و صلّى بالكل.
ثمّ إن نادر شاه أراد أن يحكم الأمر و أن يكتب علماء الحرمين ما كتبه علماء المذاهب، و أن يكون بمكّة إمام يصلّي في الحرم و له راتب كسائر المذاهب، فأرسل السيد نصر اللّه إلى علماء الحرمين، و أرسل معه هدايا و تحف إلى العلماء و للكعبة، فأتى السيد البصرة و مشى من نجد و أوصل الهدايا، و تمّم الأمر، فلمّا رجع أتى إليه الأمر من نادر شاه بالشخوص سفيرا إلى سلطان محمود بن سلطان مصطفى العثماني لإتمام الأمر، و أن يضع خاتمه في كتاب العهد المعقود، و يكلّفه ببعض الأمور المتعلّقة بمصالح الملك و الملّة، فلمّا وصل القسطنطينية و شي به إلى السلطان بفساد المذهب و أمور أخر رتّبوها عليه حتّى لا يجتمع بالسلطان و لا يتمّ المطلب، فأحضر و استشهد، و قد تجاوز عمره الخمسين، قدّس اللّه روحه.
و هو يروي عن جماعة من العلماء، منهم: المحدّث الجليل محمد باقر المكّي عن السيد علي خان المدني، و منهم الشيخ أحمد الجزائري