تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٨٦ - ٢٦٤٨-الوليد بن عبيد أبو عبادة البحتري الطائي
إكرامه إلى أهل معرّة النعمان، فأكرموه، و أعطوه أربعة آلاف درهم، و هي أول إنعاشه [١] .
و قال الشيخ الجليل عبد الجليل الرازي، أستاذ رشيد الدين بن شهر آشوب المازندراني: البحتري من شعراء الإماميّة الشيعة [٢] ، و كان خصّيصا بدعبل الخزاعي، و من أصدقائه، و خلوص دعبل في التشيّع معلوم، و إكرام أبي تمّام له لأنه من أرحامه و أهل نحلته.
و يظهر من أبي عبد اللّه أحمد بن عيّاش في كتابه مقتضب الأثر في إمامة الأئمّة الاثني عشر أن البحتري و أبا غوث الطهوي المنجي الشاعر كانا في عصر واحد، و كانا متصادقين، و هما من الشيعة الاثني عشريّة، لكنّ البحتري يمدح الملوك، و أبو الغوث يمدح آل الرسول، و ذكر قصيدة لأبي الغوث في مدح الأئمّة الاثني عشر، قال: و كان البحتري أبو عبادة ينشدها، و تلك القصيدة لا ينشدها إلاّ من كان من الإماميّة الاثني عشريّة، لأن فيها قوله:
ينابيع علم اللّه أطواد دينه # فهل من نفاد إن علمت لأطواد
نجوم متى نجم خبا مثله بدا # فصلّ على الخابي المهيمن و البادي
عباد لمولاهم، موالي عباده # شهود عليهم يوم حشر و إشهاد
هم حجج اللّه اثنتي عشرة متى # عددت فثاني عشرهم خلف الهادي
بميلاده الأنباء جاءت شهيرة # فأعظم بمولود، و أكرم بميلاد [٣]
و هي طويلة.
و للبحتري في هجو علي بن الجهم الناصب، نديم المتوكّل
[١] مرآة الجنان ٢/٢٠٢-٢٠٤.
[٢] كتاب النقض/٢٤٥.
[٣] مقتضب الأثر ٢/٥٢-٥٣.