تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٢١ - و من مراكز العلم للشيعة بلاد البحرين
أقمتم أبا بكر لها غير عالم # و إن عليّا كان أخلق بالأمر
عليّ بحمد اللّه يهدي من العمى # و يفتح آذانا صممن من الوقر
و لم يرض إلاّ بالرضاء و أنتم # رضيتم بأدناكم إلى أرذل العمر
فقرّر على أهل تلك الديار أحقّية الخلافة للأمير و خبر الغدير و غير ذلك من فضائله و كراماته [١] ، و دلائل إمامته، و قوى تشيّعهم.
قال: و من فضائلها أن أول جمعة أقيمت في بلاد الإسلام جميعا بعد المدينة المنورة فيها في حياة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ، كما رواه الشيخ الطوسي في التهذيب [٢] . و جاء في الحديث: و لو فقد الإسلام من الدنيا لوجد في هجر، و هي البحرين.
و الظاهر أن هذه الديار لها امتياز محقّق عن أكثر الأمصار لمواظبة أهلها على أكثر الواجبات، و كثير من المندوبات، و عدم تجاهرهم بكثير من المحرّمات. و اليوم تطلق البحرين على خصوص جزيرة أوال، و صار علما بالغلبة عليها، و إلاّ فالبحرين كما عرفت أعمّ من ذلك. و كذلك هجر تطلق على الجميع، لكنّها صارت علما بالغلبة على الإحساء.
ثمّ اعلم أن أوال اسم رجل هو أخو عاد بن شداد، سكن هذه الجزيرة لحسن هوائها، و قابليتها للعمار، فسمّيت باسمه، و هو الذي سكنها و مدّنها.
و كانت أول بلاد أسلمت طوعا بلا كره و لا حرب، و صارت مغرس الشيعة، و مجمع علماء الشريعة مباركة حتّى أن الشيخ حسين بن
[١] يراجع أنوار البدرين/٣٠-٣١.
[٢] لم نعثر عليه في تهذيب الشيخ الطوسي، و إمّا عثرنا عليه في تهذيب التهذيب لابن حجر (١/١١٣) . و النص هو: (أول جمعة جمعت بجواثا) . و قال العلاّمة في تذكرة الفقهاء (١/١٥٦) : إن أول جمعة جمعت بعد جمعة بالمدينة لجمعة جمعت بجواثا من البحرين من قرى عبد القيس.