تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٧٤ - ٢٦٤٣-السيد قاضي نور اللّه بن شريف بن نور اللّه المرعشي الحسيني التستري
شاه علمه و فضله، و كماله و جلالته و لياقته، سأله تولية القضاء، فقبل بشرط أن يقضي بما يوافق اجتهاده من فتوى المذاهب الأربعة، غير ملتزم بمذهب خاص. نعم، لا يقضي إلاّ بما يوافق أحد المذاهب الأربعة، و لا يخرج منها. و كان ماهرا بفقه المذاهب الأربعة، و حيث علم السلطان أن له قوّة النظر و الاستدلال قبل الشرط. و قال له: أنت غير مقيّد بأحدها، لكن لا تخرج عن جميعها.
و صار يقضي على مذهب الإماميّة و يطبّقه على أحد المذاهب الأربعة و يسنده، و استمرّ على ذلك سنين حتّى هلك أكبر شاه و جلس مكانه ابنه جهان كير شاه، صارت الوشاة تسعى عنده في إثبات تشيّع القاضي، و أنه لا يفتي إلاّ على المذهب الجعفري، و يطبّقه على مذهب من المذاهب، فلم يقبل منهم، و قال: هذا لا يدلّ على تشيّعه، و قد شرط على أبي أن يقضي بما يوافق اجتهاده، و لا يخرج عن جميع المذاهب.
فالتجأوا أن أرسلوا منهم من ينقطع إليه، و يظهر له تشيّعه على وجه يطمئنّ به على طول المدّة، ففعل ذلك الرسول حتّى أخذ نسخة كتاب مجالس المؤمنين و استنسخها، فلمّا أتمّها ذهب بها إليهم و رأوها، ذهبوا إلى السلطان و كشفوا له الحال.
فقال لهم: ما حكمه؟قالوا: يضرب بالدّرة العدد الفلاني. فقال:
الأمر إليكم. فقاموا مسرعين حتّى دخلوا عليه و ضربوه حتّى قتلوه في أكبر آباد، و قبره الشريف مزار معروف فيها، قدّس اللّه روحه.
و هذا فهرس مصنّفاته، طاب ثراه:
١-كتاب إحقاق الحق، و قد تكرّر طبعه.
٢-كتاب مجالس المؤمنين، طبع مرّتين.