تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤٥ - ٢٦٢٠-أبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر بن مأمون البصري الخبزارزي
و كان أبو الحسن محمد بن محمد المعروف بابن لنكك البصري الشاعر المشهور مع علوّ قدره عندهم ينتاب دكّانه ليستمع شعره، و اعتنى به و جمع له ديوانا. و كان قد دخل بغداد و أقام بها مدّة طويلة [١] .
و ذكره الخطيب في تاريخ بغداد، و قال إنه قرأ عليه ديوانه، و روى عنه المعافى ابن زكريا النهرواني قطعات من شعره و أحمد بن منصور بن محمد بن حاتم النوشري و جماعة [٢] .
و ذكره الثعالبي في اليتيمة، و أورد له شعرا كثيرا. ثمّ قال: و كان شيعيّا [٣] .
و حكى الخطيب في تاريخ بغداد عن أبي محمد بن محمد الأكفاني البصري، قال: خرجت مع عمّي عبد اللّه الأكفاني الشاعر و أبي الحسين ابن لنكك و أبي عبد اللّه المفجع و أبي الحسين الشباك في بطالة عيد، و أنا يومئذ صبي أصحبهم، فمشوا حتّى انتهوا إلى نصر بن أحمد الخبزارزي إلى دكّانه و هو يخبز لطائفة، و يوقد السعف تحت الطابق، فهنّوه بالعيد، فزاد الوقيد، فدخنهم فمضوا، فقال نصر بن أحمد: يا أبا الحسين، متى أراك؟فقال: إذا اتسخت ثيابي، و كانت جددا نقيّة البياض للتجمّل بها في العيد، فمشينا في سكّة بني سمرة حتّى انتهينا إلى دار بني أحمد بن المثّنى، فجلس أبو الحسين بن لنكك، و قال: يا أصحابنا إن نصرا لا يخلي هذا المجلس عن شيء يقول فيه، و نحب أن نبدأه قبل أن يبدأنا، و استدعى دواة فكتب:
لنصر في فؤادي فرط حبّ # أنيف به على كلّ الصحاب
[١] وفيّات الأعيان ٢/١٥٣-١٥٤.
[٢] تاريخ بغداد ١٣/٢٩٦.
[٣] يتيمة الدهر ٢/٣٣٧-٣٤٠.