تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣١٧ - ٢٧٩٨-الحاج ميرزا أبو القاسم الكاشاني
حسين القمّي بن صدر الحفّاظ، من تلامذة صاحب الترجمة، و أفاضل المتخرّجين عليه، قال: رأيت الحاج ميرزا أبو القاسم المقرّر (قدّس سرّه) ليلة في المنام، و هو جالس في دهليز بستان مشيّدة، و حديقة عظيمة جليلة، فلمّا وقع نظري على الميرزا التفتّ أنّه ميّت، فسلّمت عليه، و قلت له: كيف حالكم؟فتبسّم و قال: الحمد للّه، كثير عال.
و قرأ بيتا من الشعر بالفارسيّة أوله (شرابست كبابست) فقلت له:
أين مكانك في البرزخ؟فقال: في هذا الدهليز الشريف، و المجاز المنيف. فقلت له: بالفارسيّة: ورد الآن يعني في المجاز. فقال لي، و هو شبه المغضب: هذه بستان مولانا أبي عبد اللّه سلمان الفارسي، و من له مثلي الخدمة لمثل سلمان أنا دالان سلمان، أنا صاحب باب سلمان و بوّاب داره.
قال: فانتبهت من النوم، و أنا أحفظ بيت الشعر الفارسي الذي قرأه، فأخذت أفحص عنه في الدواوين، و أسأل أهل الخبرة و الأدب، فلم أقف إلى الآن على قائل البيت المذكور.
و لصاحب الترجمة ترجمة مفصّلة في كتاب نامه دانشوران المطبوع بطهران.
و خلّف ولدا واحدا وحيدا في الفضل، اسمه أبو الفضل، هاجر إلى سامراء، و بقي هنا سنين، و رجع إلى طهران، و فوّض إليه مدرسة سبهسالار الجديدة و مسجدها، و لم تطل أيامه، توفّي حدود سنة ١٣١٧، و لم يبرز له غير كتابه شفاء الصدور في شرح زيارة العاشور.
٢٧٩٨-الحاج ميرزا أبو القاسم الكاشاني
وصفه صنيع الدولة في المآثر و الآثار بالعالم الربّاني، و الفقيه بلا