تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٥ - ٢٥٢١-شيخ الطائفة شيخنا المرتضى بن الشيخ أمين بن مرتضى بن شمس الدين بن أحمد بن نور الدين بن محمد صادق الأنصاري الدزفولي النجفي
المتوطّن في النجف، جدّ أولاد السيد المذكور، لأن السيد-دام بقاه- كان صهره على ابنته، قال أنه سأل السيد الأجل جمال السالكين، زبدة العلماء الربّانيين، السيد علي بن السيد محمد التستري، وصي الشيخ، و صاحب أسراره، و الذي لم يكن يفارقه في حضر و لا سفر، مذ سكن النجف، و كان في الجلالة و المعارف الرّبانيّة و المنامات ما كان يظنّ أن الشيخ من مردته [١] و المنقطعين إليه في السر: هل رأيت من الشيخ كرامة أو نحوها في مدّة معاشرتك له؟
قال: فأطرق برأسه مدّة ثمّ رفع رأسه إليّ، و قال: زرنا بخدمته سيدنا أبا عبد اللّه الحسين (عليه السّلام) في بعض الزيارات المخصوصة، فجئنا من النجف إلى كربلاء و أنا زميله في المحمل، فنزلنا في الدار التي لا زلنا ننزلها إذا جئنا كربلاء حتّى انقضت أيام المخصوصة، فقلت للشيخ: هل تأذن في استئجار الدواب للرجوع إلى النّجف؟فقال لي: اصبر قليلا.
فلمّا كان نصف الليل أو أكثر من نصفه، و أنا نائم في فراشي إذ سمعت حركة باب الدار، و أنها فتحت، فرفعت رأسي فلم أر الشيخ في فراشه، فعلمت أنه هو الذي فتح الباب، و خرج فتعجّبت من ذلك، و خفت عليه في خروجه في هذا الوقت من الليل، فقمت و عجّلت بالخروج خلفه، فرأيته من بعيد متوجّها إلى جهة باب بغداد فتبعته و أنا متخفّ عنه، فرأيته وقف على باب دار محقّرة هناك، فسمعته يقول:
السلام عليكم أهل بيت النبوّة. هل تأذنون لعبدكم بالرجوع إلى النجف؟
فسمعت قائلا يقول له: إذا كان غد تفعل (كذا) ، و لم أفهم المطلب. فرجع الشيخ فرجعت مسرعا من حيث لا يراني، فدخلت الدار، و نمت في فراشي كي لا يعرف حالي. فجاء و صعد السطح،
[١] المردة جمع مريد.