تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠٩ - و من بيوت العلم القديمة في جبل عامل بيت شمس الدين الشهيد
الرحمن الرحيم. الحمد للّه الذي وهب لعباده ما شاء، و أنعم على أهل العلم و العمل بما شاء، و جعل لهم شرفا و قدرا و كرامة، و فضّلهم على الخلق بأعمالهم العالية، و أعلى مراتبهم في داري الدنيا و الآخرة، و شهد بفضلهم الإنس و الجان، و الصلاة و السلام الأتمّان الأكملان على سيدنا محمد ولد عدنان المخصوص بجوامع الكلم الحسان، و على آله و أصحابه أهل اللسن و اللسان الساحبين ذيول الفصاحة على سحبان، و على تابعيهم و من اتّبعهم بإحسان، ما اختلف الجديدان، و أضاء القمران.
أما بعد؛ فقد وهبت الست فاطمة أمّ الحسن أخويها الشيخ أبا طالب محمدا و أبا القاسم عليا سلالة السعيد الأكرم، و الفقيه الأعظم، عمدة الفخر، و فريد الدهر، عين الزمان و وحيده، محيي مراسم الأئمّة الطاهرين، سلام اللّه عليهم أجمعين، مولانا شمس الملّة و الحق و الدين، محمد بن أحمد بن حامد بن مكّي (قدّس سرّه) ، المنتسب لسعد بن معاذ سيد الأوس أمّا، قدّس اللّه أرواحهم، جميع ما يخصّها من تركة أبيها في جزّين، و غيرها هبة شرعيّة ابتغاء لوجه اللّه تعالى، و رجاء لثوابه الجزيل. و قد عوّضا عليها كتاب التهذيب للشيخ (رحمه اللّه) ، و كتاب المصباح له، و كتاب من لا يحضره الفقيه، و كتاب الذكرى لأبيهم (رحمه اللّه) و القرآن المعروف بهديّة علي بن المؤيد، و قد تصرّف كلّ منهم و اللّه الشاهد عليهم، و ذلك في اليوم الثالث من شهر رمضان المعظّم قدره، الذي هو من شهور ثلاث و عشرين و ثمانمائة، و اللّه على ما نقول وكيل.
و في ذيل الورقة: شهد بذلك خالهم المقدّم علوان بن أحمد بن ياسر. شهد الشيخ علي بن حسين الصائغ. شهد بذلك الشيخ فاضل بن مصطفى البعكي.
و في صدر الورقة: قد اتصل بي ثبوت هذه الوثيقة بين الأماجد الطاهرين، و علمت ما حرّر و رقم فيها بعلم اليقين. أجريت عليها بقلم