تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٢٣ - ٢٦٠١-أبو الحسين المهيار بن مرزويه الديلمي الكسروي
المسائل، دالّة على جودة قريحته، و كمال فطنته، و كشف عن حدسه الصائب، و فكره الثاقب، طالبا لجوابها المشتمل على دخول الدار من غير بابها، و اقتضت حكمين متنافيين و أثرين متضادّين: حسن الأدب، و السائر باعتبار طاعة المسائل، و مخالفته. و قد غلب ذكر الجواب تحصيلا للذّة الخطاب، فإن وافق نظره الشريف و إلاّ فهو بسدّ العوار أولى [١] . انتهى.
فأنت خبير بأن هذا الكلام من العلاّمة دالّ على فضل و جلالة و مقام عظيم لهذا الشريف.
و كتب العلاّمة له إجازة في أجوبة مسائله، لأنه كان طلب منه ذلك، و له أيضا مسائل إلى فخر الدين بن العلاّمة أجابه عنها أيضا، هي مسائل أولى و ثانية.
و أثنى فخر المحقّقين في الجواب عليه ثناء بليغا، و كتب له أيضا إجازة برواية جميع مصنّفاته و غيرها، و العلاّمة يعبّر كثيرا عن السيد مهنّا المذكور عند نقل السؤال بقوله: قال سيدنا الإمام العلاّمة، و كذا فخر الدين.
و لهذا السيد ترجمة مفصّلة له و لآبائه في كتاب تحفة الأزهار للسيد ضامن بن شدقم المدني (رحمة اللّه عليه) [٢] .
٢٦٠١-أبو الحسين المهيار بن مرزويه الديلمي الكسروي
مولى الشريف الرضي، و عليه تخرّج في نظم الشعر، حتّى فاق أهل العصر، و صار أحد أفراد الدهر، لا أعرف أشعر منه بعد سيّده.
[١] المسائل المهنائية/٣.
[٢] تحفة الأزهار ٢/٢٠٧-٢٠٨.
غ