تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٥٤ - ٢٥٢٨-الشيخ مساعد بن بديع بن حسن الحويزي
جبال الأدب و الفضل. كان أبوه من الفضلاء العلماء المصنّفين، و له حكاية عجيبة.
كان جدّهم أمين الدولة صدرا لفتح علي شاه، و كان من رجال الدنيا المعروفين، و من أهل الدين المروّج لشريعة سيد المرسلين و للعلماء، و بنى لهم المدارس، و حاله في ذلك أشهر من أن يذكر.
و كان ابنه نظام الدولة محبا للعلم و العلماء، مجدا في تحصيل العلم من أول صباه. فلمّا بلغ مبلغ الرجال، أنهى إليه السلطان محمد شاه ما يناسبه من المناصب و الأيالات، فاستعفى، فلم يعفه السّلطان، فتولاّها أيّاما، و رتّب مقدّمات الفرار، ففرّ تحت أستار الظلام حتى ورد الغري، و انقطع للاشتغال بالكمالات العلميّة و العمليّة، و أخذ في التأليف و التصنيف و جمع الكتب. و حصّل مقاما عاليا من الكمال و الفضل، و صار يربّي ولده كذلك، لا همّة لهم إلاّ العلم و تحصيل الكمال.
و كان أكبر أولاده صاحب الترجمة. و كان على سرّ أبيه، و نال من الفضل و الأدب و أنواع الكمالات ما سارت به الركبان، و نظمته شعراء العصر. فلو راجعت ديوان عبد الباقي العمري [١] ، و ديوان الشيخ جابر الكاظمي [٢] ، لعرفت ما كان عليه هذا الكامل من الفضل و الأدب.
و كان يحضر الفقه و الحديث في النجف على الشيخ محسن خنفر.
و توفّي سنة ١٣٠٦ (ست و ثلاثمائة بعد الألف) و دفن في زاوية عبد العظيم الحسني.
٢٥٢٨-الشيخ مساعد بن بديع بن حسن الحويزي
ذكر في الأصل أنه فاضل فقيه معاصر. له كتاب مناسك الحجّ
[١] الترياق الفاروقي/٣٤٠.
[٢] ديوان الشيخ جابر الكاظمي/٢٤٠.