تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٩٤ - أيام زهو العلم للشيعة ببغداد
محمد بن عاصم الكليني، و أحمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن جهم بن بكير بن أعين، و أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع الصيمري، و أحمد بن محمد بن علي الكوفي أبو الحسين، و أحمد بن أحمد الكاتب الكوفي، و جعفر بن محمد بن قولويه، و محمد بن عبد اللّه بن المطّلب الشيباني. و لكلّ هؤلاء تراجم مفصّلة في كتب الرجال.
و نبغ بعد الكليني ببغداد الشيخ أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان المعروف بابن المعلّم، الملقّب بالمفيد، شيخ الشيعة.
قال اليافعي في تاريخه المسمّى بمرآة الجنان في تاريخ المشاهير الأعيان، قال عند ذكر سنة ثلاث عشرة و أربعمائة: و فيها توفّي عالم الشيعة، و إمام الرافضة، صاحب التصانيف الكثيرة، شيخهم المعروف بالمفيد، و ابن المعلّم، البارع في الكلام و الفقه و الجدل، و كان يناظر أهل كلّ عقيدة مع الجلالة و العظمة في الدولة البويهيّة.
قال: و قال ابن أبي طي: و كان كثير الصدقات، عظيم الخشوع، كثير الصلاة و الصوم، حسن اللباس، و قال غيره: كان عضد الدولة ربّما زار الشيخ المفيد، و كان شيخا ربعة نحيفا أسمر، عاش ستّا و سبعين سنة، و له أكثر من مائتي مصنّف، جنازته مشهورة، شيّعه ثمانون ألفا من الرافضة و الشيعة، و أراح اللّه منه [١] .
و قال ابن كثير الشامي في تاريخه: محمد بن محمد بن النعمان أبو عبد اللّه المعروف بابن المعلّم، شيخ الروافض، و المصنّف لهم، و المحامي عنهم. كانت ملوك الأطراف تعتقد به لكثرة الميل إلى الشيعة في ذلك الزمان. و كان يحضر مجلسه خلق عظيم من جميع الطوائف العلماء، و من تلامذته الشريف المرتضى، و رثاه بأبيات حسنة. انتهى [٢] .
[١] مرآة الجنان ٣/٢٨.
[٢] البداية و النهاية ١٢/١٥.
غ