تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٩٦ - أيام زهو العلم للشيعة ببغداد
أسماء المصنّفين [١] ، و هما من تلامذته. و سيأتي كلامهما عند ما نذكره من آثاره الباقية في العلوم إن شاء اللّه.
انتهت رئاسة الإماميّة بعده إلى السيد الشريف المرتضى، و صار شيخ الكلّ في الكلّ، و المقدّم في كلّ علم بلا تأمّل.
قال جمال الدين العلاّمة بن المطهّر الحلّي شيخ الشيعة في خلاصة الأقوال عند ذكره للسيد المرتضى ما لفظه: متوحّد في علوم كثيرة، مجمع على فضله، متقدّم في الكلام و الفقه و أصول الفقه و الأدب من النحو و الشعر و اللغة و غير ذلك. له مصنّفات كثيرة ذكرناها في الكتاب الكبير، و بكتبه استفادت الإماميّة من زمنه-رحمه اللّه-إلى زماننا هذا، و هو سنة ثلاث و تسعين و ستمائة، و هو ركنهم و معلّمهم، قدّس سرّه، و جزاه اللّه عن أجداده خيرا [٢] .
و قال السيد علي بن أحمد صدر الدين المدني في كتابه الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة: و كان الشريف المرتضى (قدّس سرّه) وحيد زمانه فضلا و علما و فقها، و كلاما و حديثا، و شرعا و خطابة، و جاها و كرامة، و غير ذلك.
و كان نحيف الجسم، حسن الصورة. كان يدرّس في علوم كثيرة، و يجري على تلامذته رزقا. فكان للشيخ أبو جعفر الطوسي أيام قراءته كلّ شهر اثنا عشر دينارا، و للقاضي ابن البرّاج كلّ شهر ثمانية دنانير.
و قد وقف قرية على كاغذ الفقهاء.
و كان يلقّب بالثمانيني، لأنه أحرز من كلّ شيء ثمانين، حتى أن مدّة عمره كانت ثمانين سنة و ثمانية أشهر. و كانت كتبه ثمانين ألف
[١] يراجع رجال النجاشي/٣١١.
[٢] رجال العلاّمة الحلّي (خلاصة الأقوال) /٩٥.