تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٥ - ٢٤٩٦-الشيخ سديد الدين محمود بن علي بن الحسن الشامي
عنه [١] . و أنت خبير بأن الحمصي من علماء المائة السادسة، و أن تولّد تلميذه منتجب الدين كان سنة أربع و خمسمائة، و مات سنة ٥٨٥ (خمس و ثمانين و خمسمائة) ، فكيف يروي الشهيد الثاني المتوفّى ستّ و ستّين و تسعمائة عنه بواسطة واحدة، و الحمصي يروي عن أبي علي الطبرسي بواسطة واحدة، و هو موفّق الدين الحسين بن الفتح الواعظ البكر آبادي الجرجاني.
كان الشيخ سديد الدين شيخ الشيعة، و مروّج المذهب بالري.
قال الفخر الرازي المتوفّى سنة ٦٠٦ (ست و ستمائة) في تفسيره الكبير في آية المباهلة: المسألة الخامسة: كان في الري رجل يقال له محمود بن الحسن الحمصي، و كان معلّم الاثني عشريّة. و كان يزعم أن عليا (عليه السّلام) أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد (صلى اللّه عليه و آله و سلم) .
ثمّ ذكر كيفيّة استدلاله بقوله تعالى: (وَ أَنْفُسَنََا) ، و أجاب بالإجماع على أن النبي أفضل من غيره، و أن عليّا لم يكن نبيّا [٢] .
و قد رأيت كتابه في الكلام الذي سمّاه التعليق العراقي، ذكر في أوله أنه ورد الحلّة سنة حجّته، فأكبّ عليه العلماء و الفضلاء، و سألوه أن يكتب لهم في أصول الدين ما يكون دستورا لهم في المباحث الكلاميّة، فأقام عندهم، و كتب لهم التعليق العراقي. و بهذه المناسبة سمّاه العراقي.
و فرغ من تصنيفه سنة ٥٨١ (إحدى و ثمانين و خمسمائة) .
و الرجل من فحول العلماء، و جبال العلم، و هو ثالث الشاميّين باصطلاح الشهيد في كتبه إذا قال: عند الشاميّين، و أكثر النقل عنه في السرائر، و المعالم، و القواعد الشهيديّة، مسلّم عند الكلّ.
[١] أمل الآمل ٢/٣١٦.
[٢] تفسير الرازي ٨/٨٦.