تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢١٧ - ٢٦٧٤-السيد هبة اللّه بن علي بن محمد بن حمزة بن أحمد بن عبيد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن الشجري
فإن الشجري جدّه الأعلى عبد الرحمن بن القاسم، كان سكن (شجرة) ، قرية من أعمال المدينة الطيّبة، فيها مسجد الشجرة المعروف.
و قد ذكره تلميذه الشيخ منتجب الدين في الفهرست [١] ، و حكاه في الأصل [٢] .
كان من كبار العلماء العلويّة الإمامية ببغداد و مشايخهم، المرجوع إليه في العلوم الإسلاميّة. و كان من أئمّة العلوم العربيّة المنقول عنه في كتب الفن.
و قد تخرّج عليه جماعة يوصفون بالكمال و الفضل، منهم تلميذه الآخر أبو البركات بن الأنباري في نزهة الألبّا، قال: و أمّا شيخنا الشريف أبو السعادات هبة اللّه بن علي بن محمد بن حمزة العلوي الحسني النحوي المعروف بابن الشجري فإنه كان فريد عصره، و وحيد دهره في علم النحو. و كان تام المعرفة باللغة، أخذ عن أبي المعمّر يحيى بن طباطبا العلوي، و صنّف في النحو تصانيف، و أملى كتاب الأمالي، و هو كتاب نفيس، كثير الفائدة، يشتمل على فنون من علم الأدب. و كان فصيحا، حلو الكلام. حسن البيان و الإفهام، و كان نقيب الطالبيين بالكرخ، نيابة عن الطاهر. و كان وقورا في مجلسه، ذا سمت حسن، لا يكاد يتكلّم في مجلسه بكلمة إلاّ و تتضمّن أدب نفس، أو أدب درس.
و لقد اختصم إليه يوما رجلان من العلويّين، فجعل أحدهما يشكو و يقول عن الآخر أنه قال فيّ (كذا و كذا) ، فقال له الشريف: يا بني احتمل، فإن الاحتمال قبر المعائب.
[١] فهرست منتجب الدين المطبوع مع بحار الأنوار ١٠٥/٢٩٢.
[٢] أمل الآمل ٢/٣٤٣.