تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣١٢ - ٢٧٩٠-السيد الميرزا أبو طالب بن الميرزا محمد باقر المشهدي الرضوي
منها تفسير البيضاوي، و القاموس، و شرح اللمعة، و تمام التهذيب في الحديث، و أمثال ذلك.
كان يكتب في اليوم و الليلة ألف بيت. حكى ابنه العلاّمة الشيخ علي الشهير بحزين في التذكرة و في السوانح عن أبيه أنه قال: ما كان يرسله إليّ أبي لا يفي بشراء كتاب، فكنت أستنسخ كلّ كتاب أحتاجه حتّى توفّي أبي، و أصابني من إرث أبي مال كثير، فعزمت على المقام بأصفهان، فصرت أشتري الكتب و لا أنسخها. و حجّ بيت اللّه الحرام.
و كان من العبّاد الأتقياء، كثير التهجّد و الصلاة، و لم يكن علم إلاّ هو ماهر فيه كمال المهارة، لكنّه-رحمه اللّه-ما كان يتباهى بذلك، و لا يتظاهر بشيء، كثير التواضع حسن الأخلاق، ترابي المذاق، متحذّر من الجدال في المباحثة. كان وحيدا في حسن التقرير، قال: و قد عاشرته خمسا و عشرين سنة، و لم أر منه فعلا مكروها. و كان إذا مضى نصف الليل قام للصّلاة و التهجّد و الدعاء، و أحيا ليله بالعبادة.
كان قليل المعاشرة، خصوصا في أواخر عمره، اختار الانزواء، و اعتزل، و داوم على العبادة حتّى نحل جسمه، و استولى عليه الضعف، و لا يتكلّم إلاّ بقدر الضرورة، و توفّي سنة ١١٢٧ (سبع و عشرين و مائة بعد الألف) ، و قد بلغ تسعا و ستّين سنة، رضوان اللّه عليه [١] .
٢٧٩٠-السيد الميرزا أبو طالب بن الميرزا محمد باقر المشهدي الرضوي
كان من أجلّة علماء عصر الشاه صفي الصفوي، و كان صدر
[١] يراجع تاريخ حزين/٤-٥، و كذلك تذكرة حزين/٤-٥.