تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٢٠ - و من مراكز العلم للشيعة بلاد البحرين
و من مراكز العلم للشيعة بلاد البحرين
و هي ثلاث مدن: جزيرة أوال على وزن (زوال) ، و القطيف، و هي الخط و الإحساء، و يقال له: الحساء، و هي هجر، و هذه البلاد قديمة التشيّع، متصلّبون في أمور الدين، خرج منها من العلماء جمّ غفير.
قال السيد...... [١] و تشيّع أهل البحرين و قصباتها مثل القطيف و الإحساء من قديم الزمان إلى هذه الأيام ظاهر شائع، و منشأ ذلك شمول اللطف الإلهي لأهل تلك الديار. و كان في مبدأ الإسلام مدّة مديدة عامل تلك الديار أبان بن سعيد، و كان من محبّي أهل البيت، و كان ممّن تخلّف عن بيعة أبي بكر مع بني هاشم.
و في زمان ولاية أمير المؤمنين (عليه السّلام) جعل حكومة تلك الديار لمعبد بن العباس بن عبد المطلب، كما في كتاب تحفة الأحباب، و بعض الأوقات لمعمّر بن أمّ سلمة زوجة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) . و كان ممتازا على غيره في العلم و العبادة و العقل، و طيب الطينة، و صفاء السريرة، و في ذلك المكان قرّر أحقّية أمير المؤمنين (عليه السّلام) بالخلافة و البيعة في يوم الغدير، و نفي الشك و الشبهة في ذلك. انتهى [٢] .
ثمّ كان أميرها من قبل أمير المؤمنين (عليه السّلام) النعمان بن عجلان الأنصاري، من سادات الأنصار، و الذي خلّف على خولة زوجة حمزة ابن عبد المطلب، و كان من خلّص شيعة أمير المؤمنين (عليه السّلام) ، و هو صاحب الأبيات-يخاطب بها المهاجرين:
[١] فراغ في الأصل. و هذا النص منقول من كشكول البحراني ٢/٢٠٥، عن مجالس المؤمنين للسيد نور اللّه المرعشي.
[٢] يراجع كشكول البحراني ٢/٢٠٤-٢٠٥.