تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٥٢ - ٢٦٢٣-السيد صفي الدين أبو الفتح نصر اللّه بن الحسين بن علي بن إسماعيل الحسيني الموسوي الفائزي الحائري
و قد نظرت من لم يقس بترابها # و كيف ترى ليلى بعين ترى بها
سواها و ما طهّرتها بالمدامع # و تنشق ريا من بها الكون عطّرا
فأهدت إلى العشّاق مسكا و عنبرا # و أنت تشمّ الدهر شيحا و اذخرا
و تلتذ منها بالحديث و قد جرى # حديث سواها في خروق المسامع
فلمّا صحا النشوان من خمرة اللّمى # و البس للآداب بردا منمنما
غدا قائلا لمّا أتاها مسلّما # أجلّك يا ليلى عن العين إنّما
أراك بقلب خاضع لك خاشع
و له مخمّسا بيتي مجنون أيضا:
أسال العشق دمع العين سيلا # و شنّ على الحشا رجلا و خيلا
فصيّرني الهوى صبحا و ليلا # أمرّ على الديار ديار ليلى
أقبّل ذا الجدار و ذا الجدارا # أشمّ تراب من للعقل تسبي
فينعش نشره المسكي لبّي # و أستلم السلام بكلّ شعب
و ما حبّ الديار شغفن قلبي # و لكن حبّ من سكن الديارا
و له-قدّس سرّه-و قد شطّرهما:
أمرّ على الديار ديار ليلى # فألقى العاشقين بها حيارى
و أطلب غفلة الرقباء عنّي # فألثم ذا الجدار و ذا الجدارا
و ما حبّ الديار شغفن قلبي # و إن حازت محاسن لا تبارى
و كانت كالجنان مزخرفات # و لكن حبّ من سكن الديارا
و اتفق أنه حضرنا معه في مجلس، و كنت إذ ذاك شابّا، فجرى ذكر القريض، فقال: رأيت على باب مرقد أحد الصحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين مكتوب بيتين من شعر، و قد خمّستهما و شطّرتهما، فطلب منّي أن أخمسهما قبل أن أرى تخميسه فقلت: