تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٧٤ - ٢٥٤٩-المولى مقصود علي الملقّب بالمجلسي الأصفهاني
جاء بولديه المولى محمد تقي والد العلاّمة المجلسي و المولى محمد صادق إلى العلاّمة الورع المقدّس المولى عبد اللّه الشوشتري لتحصيل العلوم الدينيّة. و سأله أن يواظب في تعليمهما، و اتفق أنه سافر و كان له دكّان غلّته أربعة عشر غاز بيكي فعينه لمخارجهم على نحو و ترتيب خاص من الاقتصاد يفي بمخارجهم.
و كان له زوجة عاقلة، حسنة التدبير، تقوم بتربية الأولاد على نحو ما قرّره لها المولى مقصود علي، فاتفق أن المولى عبد اللّه أستاذهم لمّا جاء العيد أعطى ثلاثة توامين للمولى محمد تقي. و قال: أنفقوها في ضروريّات معاشكم. فقال له: يا مولانا لا أقدر على صرفها إلاّ باطلاع و رضا الوالدة و إجازتها، فأذن لي في استجازتها في ذلك، فإذا أذنت أخذت منكم التوامين و إلاّ فلا أقدر على صرفها بدون رضاها. فلمّا ذاكرها في ذلك فقالت له: إنكم تعوّدتم على نهج خاص في معاشكم على حسب ما عيّنه و قسمه أبوكم فإذا أخذتم التوامين و وسّعتم صعب عليكم العود على الاقتصاد الأول بعد نفاد الثلاثة توامين، فلا بدّ حينئذ من أن أشكو حالكم عند جناب المولى عبد اللّه و غيره، و هذا لا يناسبنا يا بني، فأخبر المولى محمد تقي المولى أستاذه بمقالة والدته، فلمّا سمعها دعا لها و عذرها في عدم القبول.
و هي بنت العالم الجليل الفاضل النبيل المولى كمال الدين درويش محمد بن الشيخ حسن العاملي، ثمّ النطنزي، ثمّ الأصفهاني، تلميذ الشهيد الثاني. و هو أول من نشر الحديث في الدولة الصفويّة. و له الرواية عن المحقّق الكركي (قدّس سرّهما) . و كانت عارفة مقدّسة صالحة، كما في الفيض القدسي [١] .
[١] الفيض القدسي المطبوع مع بحار الأنوار ١٠٥/١٠٥-١٠٦.