تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٢٦ - ٢٦٠٢-الشيخ كمال الدين ميثم بن علي بن ميثم البحراني
شهد له بالتبحّر في الحكمة و الكلام، و نظم غرر مدائحه في أبلغ نظام، و أستاذ البشر، و العقل الحادي عشر، سيد المحقّقين الشريف الجرجاني، على جلالة قدره، في أوائل فن علم البيان من شرح المفتاح، قد أورد بعض تحقيقاته الأنيقة، و تدقيقاته الرشيقة، و عبّر عنه ببعض المشايخ ناظما نفسه في سلك تلامذته، و مفتخرا بانخراطه في سلك المستفيدين من حضرته المقتبسين من مشكاة فطرته.
و السيد السند الفيلسوف الأوحد، مير صدر الدين الشيرازي، أكثر النقل عنه في حاشيته على شرح التجريد، سيّما في مباحث الجواهر و الأعراض، و التقط فرائد التحقيقات التي أبدعها، عطّر اللّه مرقده، في كتاب المعراج السماوي، و غيره من مؤلفاته.
لم تسمح بمثله الأعصار، و ما دار الفلك الدوّار. و في الحقيقة من اطّلع على شرح نهج البلاغة الذي صنّفه للصاحب خواجه عطاء الملك الجويني، و هو عدّة مجلّدات، شهد له بالتبرّز في جميع الفنون الإسلاميّة.
ثمّ حكى قصّة قوله: (كلي يا كمّي) المشهورة، ثم قال: و له من المصنّفات البديعة، و الرسائل الجليلة، ما لم يسمح بمثلها الزمان، و لم يظفر بمثلها أحد من الأعيان.
منها:
١-شرح نهج البلاغة، و هو حقيق بأن يكتب بالنور على الأحداق، لا بالحبر على الأوراق، و هو عدّة مجلّدات.
و منها:
٢-شرحه الصغير على نهج البلاغة، جيّد مفيدا جدا، رأيته في حدود سنة الحادية و الثمانين بعد الألف.