تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠٢ - من مراكز العلم التي كانت للشيعة مدينة حلب
شروطا منها إعادة (حيّ على خير العمل) في الآذان، و أن يكون السيد الطاهر أبو المكارم ابن زهرة هو المرجع لهم في الأحكام، و أن يكون الجامع الشرقي الذي هو أعظم الجوامع لهم، و أن ينادى باسم الأئمّة الاثني عشر أمام الجنازة، و أن يكبر على الجنازة خمس تكبيرات في الصلاة عليها، و قبل الوالي كلّ ذلك كما حكاه القاضي نور اللّه في المجالس [١] عن تاريخ ابن كثير بالفارسيّة [٢] .
قال محمد بن المرتضى الزبيدي في شرحه على القاموس في مادة (زهر) في شرح قول صاحب القاموس: (بنو زهرة شيعة بحلب) : بل سادة نقباء علماء فقهاء محدّثون، كثّر اللّه من أمثالهم، و هو أكبر بيت من بيوت الحسين (عليه السّلام) ، و هم أبو الحسن زهرة بن أبي المواهب علي بن أبي سالم محمد بن أبي إبراهيم محمد الحرّاني، و هو المنتقل إلى حلب، و هو ابن أحمد الحجازي بن محمد بن الحسين، و هو الذي وقع إلى حرّان بن إسحق بن محمد المؤتمن بن الإمام جعفر الصادق الحسيني الجعفري، و جمهور عقب إسحق بن جعفر ينتهي إلى أبي إبراهيم المذكور.
قال العمري النّسابة: كان أبو إبراهيم عالما فاضلا لبيبا عاقلا، و لم يكن حاله واسعة فزوّجه أبو عبد اللّه الحسني الحرّاني بن عبد اللّه بن الحسين عبد اللّه بن علي الطبيب العمري ببنته خديجة، و كان الحسين العمري متقدّما بحرّان مستوليا عليها، و قوي أمر أولاده حتّى استولوا على حرّان و ملكوها على آل وثاب. قال: فأمدّ الحسين العمري أبا إبراهيم بماله وجاهه، فتقدّم و خلّف أولادا سادة فضلاء، هذا كلامه [٣] .
[١] مجالس المؤمنين/١٣-١٤.
[٢] البداية و النهاية ١٢/٢٨٩.
[٣] المجدي/٩٩.
غ