تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٦٦ - ٢٧٠٩-الأستاذ أبو يوسف يعقوب بن إسحق السكّيت
يوسف يعقوب بن إسحق السكّيت، و أبي العباس أحمد بن يحيى ثعلب، و كانا ثقتين أمينين. و يعقوب أسنّ و أقدم و أحسن الرجلين تأليفا، و ثعلب أعلمهما بالنحو.
و كان يعقوب أخذ عن أبي عمرو الفرّاء، و كان يحكي عن الأصمعي و أبي عبيدة، و أبي زيد، من غير سماع إلاّ ممّن سمع منهم نحو الأثرم، و ابن نجده، و أبي نصر. و كان ربّما حكى عن إعراب ثقات عنده، و قد أخذ عن ابن الأعرابي شيئا يسيرا [١] . انتهى.
قال النجاشي: كان مقدما عند أبي جعفر الثاني، و أبي الحسن (عليهما السّلام) . و كانا يختصّانه. و له عن أبي جعفر (عليه السّلام) رواية و مسائل.
و قتله المتوكّل لأجل التشيّع. و أمره مشهور، و كان وجها في علم العربيّة و اللغة، ثقة مصدّقا لا يطعن عليه [٢] . انتهى.
قلت: و قد رأيت روايته عن الإمام الرضا (عليه السّلام) أيضا في كتاب الاحتجاج للطبرسي [٣] ، و في كتاب تحف العقول [٤] ، و في المسائل الطرابلسيّات للسيد المرتضى [٥] ، و قد ذكرتها في تعليقاتي على منتهى المقال في أحوال الرجال عند ترجمة أبي يوسف يعقوب بن إسحاق السكّيت، فراجع.
و كان سبب قتله أنه كان عند المتوكّل في بعض الأيام، فقال له المتوكّل، و قد مرّ المعتز و المؤيّد: من أحبّ إليك ابناي هذان أم الحسن و الحسين؟
[١] مراتب النحويين/٩٥-٩٦.
[٢] رجال النجاشي/٣٤٩-٣٥٠.
[٣] يراجع الاحتجاج ٢/٤٣٧-٤٣٨.
[٤] يراجع تحف العقول/٣٣٠-٣٣١.
[٥] جوابات المسائل الطرابلسيّات الثانية/٣٤٧.