تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٠٦ - و من مراكز العلم للشيعة جبل عامل
و بقي العلم راقيا فيها إلى أيام السلطان سليم الأول العثماني سنة ٩٢٢ الذي أمر بقتل كلّ من كان يدخل في هذه الشيعة، فقتلوا نحو أربعين ألف رجل و أخرج فتوى من شيخ الإسلام بأنه يؤجر على قتل الشيعة و إشهار الحرب ضدّهم كما في مصباح الساري [١] ص ١٢٤، طبع بيروت.
و من مراكز العلم للشيعة جبل عامل
قد خرج من في الألف الأول من الهجرة مائتان و زيادة يسيرة من المجتهدين، و مصنّفاتهم يزيد على ثلاثمائة و تسعين مصنّفا في سائر العلوم، و قد أفرد الشيخ الحافظ محمد بن الحسن الحرّ العاملي المتوفّى سنة ١١٠٤ مصنّفا في علماء جبل عامل، رتّبه على حروف المعجم، و سمّاه أمل الآمل في علماء جبل عامل. و ذكر في وجه إفرادهم في الذكر كثرة من خرج من جبل عامل من العلماء و الفضلاء [٢] .
قلت: و قد ذكر عدد ما ذكرنا بخطّه الشريف في ظهر نسخة الأصل من أمل الآمل، فقال: مع إني لم أطلع على الجميع و لا على مؤلّفاتهم كلّها. و لا يكاد يوجد من أهل بلاد أخرى من علماء الإماميّة أكثر منهم و لا أحسن تأليفا و تصنيفا.
و لقد أكثر مدحهم و الثناء عليهم القاضي نور اللّه التستري في مجالس المؤمنين (هو كتاب في طبقات الشيعة) و ذكر أنه ما من قرية هناك إلاّ و قد خرج منها جماعة من علماء الإماميّة و فقهائهم [٣] . انتهى.
[١] يراجع مصباح الساري/١٢٤.
[٢] يراجع أمل الآمل ١/١٥.
[٣] مجالس المؤمنين/١٦.