تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٤٧ - ٢٨٢٩-بنت المسعود بن الورّام
أبي علي ولد الشيخ، و إن ابن إدريس سبط المسعودي [١] . إنتهى.
أقول: يمكن أن يكون للمسعودي الذي توفّي سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة بنت تولد الشيخ سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة، و لكن من المعلوم أن الشيخ ولد بطوس، و جاء إلى العراق سنة ثمان و أربعمائة، و المسعودي بغدادي سكن سنين بمصر أيام الخليفة المطيع للّه بن المقتدر، و بها توفّي. و قد ناهز التسعين. و أين والد الشيخ الطوسي حتّى يجيىء و يأخذ بنت المسعودي؟و كيف كان فلا يمكن أن يكون له بنت تولد أبا علي ابن الشيخ الموجود سنة خمس عشرة و خمسمائة، كما في مواضع من بشارة المصطفى [٢] ، فإنا لو فرضنا أن بنت المسعودي تولّدت سنة وفاة أبيها و هي سنة ٣٤٥ فتكون يوم تولّد الشيخ بنت أربعين سنة، و يوم ورد الشيخ إلى العراق و هي سنة ثمان و أربعمائة، و عمره ثلاث و عشرون سنة عمرها ثلاث و ستون سنة، فالقول بأنها أم ابن الشيخ غلط فاحش.
و القول بأن المسعودي جدّ الشيخ الطوسي، كما عليه المولى عبد اللّه في رياض العلماء [٣] بعيد جدّا كما عرفت. و احتمال تصحيف المسعود بن ورّام و المسعود ورّام بابن مسعود أيضا في غاية البعد، فالأقرب أن يقال: إن لفظ المسعودي توصيف لا اسم، و لا جزء اسم، و الاسم هو ورّام، و المراد به الشيخ ورّام بن حمدان جدّ الشيخ ورّام المعروف، و إن الشيخ أبا علي ابن الشيخ قد تزوّج بنته و ولد منها أم الشيخ ابن إدريس.
[١] مستدرك الوسائل ٣/٤٨٢.
[٢] بشارة المصطفى/٢ و ٥ و ١١ و ١٢، و ذكر (سنة ٥١١) و ليس كما ورد هنا (٥١٥) .
[٣] يراجع رياض العلماء ٥/٤٠٨.