تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٢٢٠ - ٢٦٧٤-السيد هبة اللّه بن علي بن محمد بن حمزة بن أحمد بن عبيد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن الشجري
مواضع من الكتاب، و نسبه في مواضع منه إلى الخطأ، فوقف أبو السعادات على ذلك الرد، فردّ عليه و بيّن غلطه و جمعه كتابا و سمّاه الأمصار [١] ، و هو على صغر حجمه مفيد جدا، و سمعه عليه الناس، و جمع أيضا كتابا سمّاه الحماسة، ضاهى به حماسة أبي تمام الطائي، و هو كتاب غريب مليح، أحسن فيه.
و له في النحو عدّة تصانيف. و كان حلو الكلام و الألفاظ فصيحا، جيّد البيان و التفهيم. و قرأ الحديث على جماعة من الشيوخ المتأخّرين مثل أبي الحسن المبارك بن عبد الجبّار الصيرفي، و أبي علي محمد بن سعيد الكاتب و غيرهما [٢] .
و ذكره الحافظ السمعاني في كتاب الذيل، و قال: اجتمعت معه في دار الوزير أبي القاسم علي بن طراد الزينبي وقت قراءتي عليه الحديث، و علّقت عنه شيئا من الشعر في المدرسة ثمّ مضيت و قرأت عليه جزءا من أمالي أبي العباس ثعلب النحوي.
و حكى أن أبا القاسم محمود الزمخشري لمّا قدم بغداد قاصدا للحج في بعض السنين مضى إلى زيارة أبي السعادات المذكور، فلمّا اجتمع به أنشده قول المتنبي: [٣]
و أستكثر الأخبار قبل لقائه # فلمّا التقينا صغّر الخبر الخبر
ثمّ أنشده بعد ذلك قول محمد بن هانىء الأندلسي:
كانت مساءلة الركبان تخبرنا # عن جعفر بن فلاح أحسن الخبر
حتّى التقينا فلا و اللّه ما سمعت # أذني بأحسن ممّا قد رأى بصري [٤]
[١] في الوفيّات: الانتصار.
[٢] وفيّات الأعيان ٢/١٨٣.
[٣] ديوان المتنبّي ١/١٥٥، و فيه: «و استكبر الأخيار» .
[٤] ديوان ابن هانىء الأندلسي/٨٨. و فيه: «ثمّ» بدلا من «حتى» في البيت الثاني.
غ