تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٢٢ - و من مراكز العلم للشيعة بلاد البحرين
عبد الصمد، والد الشيخ البهائي، كان ورد مكّة للسكنى فيها، فرأى في منامه أن البحرين زفّت بأهلها إلى الجنّة، فعدل عن سكنى مكّة. جاء إلى البحرين و سكنها حتّى مات فيها.
و ممّا يدلّ على قدم التشيّع في البحرين ما رواه الشيخ الطوسي في الأمالي بإسناده عن نصر بن نصير البحراني عن أبيه عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) : أيها الناس اتقوا اللّه و اسمعوا.
قالوا: لمن السمع و الطاعة بعدك يا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) ؟قال: لأخي و ابن عمّي و وصيي علي بن أبي طالب (عليه السّلام) . قال جابر: فعصوه و اللّه، و خالفوه، و حملوا عليه السيوف [١] .
و ما رواه الصدوق في العلل بإسناده عن محمد بن سهل البحراني عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّه. قال: ينادي مناد يوم القيامة: أين زين العابدين؟فكأني أنظر إلى علي بن الحسين يخطو بين الصفوف [٢] ..
الحديث.
قال: و هذه الجزيرة-أعني البحرين-أشهر المدن الثلاث، و أحسنها، جامعة للكمال، لكثرة العلماء فيها و المتعلّمين و الأتقياء و الورعين، و كثرة المدارس و المساجد، و فحول العلماء الأماجد، و إن أصابها اليوم ما أصابها، و عفت منها الآثار، و خلا من أهلها السمر و السمار، حتّى أن أكثر قراها رسوما داثرة، لكن قد عمرت أهلها لمّا بادهم الأعداء، أكثر البلدان بنشر شرائع الإسلام و الإيمان، فأكثر العلماء الموجودين و من سلف في البلدان القريبة منها كالقطيف و أبو شهر و جميع أطراف فارس و شيراز و مسقط و مينا و المحمّرة و البصرة، و كثير
[١] أمالي الطوسي/٥٨.
[٢] علل الشرائع/٨٧.