تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٥ - ٢٥١٩-السيد مرتضى الرضوي
المحل الذي ركبنا منه، و إذا الكيس في الأرض. و واللّه العظيم إن المكاريّة و الناس عنده، فأخذت الكيس و دخلت حتّى وصلت إلى المكان الذي كنّا فيه و الناس جلوس فيه، و إذا العصا بعينها، فأخذتها و رجعت، فوصلت بالسيد قرب قبر كميل فالتفت إليّ و قال لي من بعيد: أ لم أقل لك أنك تجدهما. و قال لي ذلك قبل أن أصل إليه و أخبره بأنّي عثرت بهما. انتهى ما حدّثني به الشيخ حسين همدر. و كان تحديثه في ٢٣ رجب سنة ١٣٢٦ (ست و عشرين و ثلاثمائة بعد الألف) ، و هو يريد التوجّه إلى بلاده جبل عامل.
و حدّثني النوّاب الأجل الأكرم فتح علي خان الكابلي في منزله في بلد الكاظمين، و قد رحت عنده لأعزّيه بما ورد في ذلك اليوم من خبر وفاة النوّاب الأعظم عمّه النوّاب نوازش علي خان في كربلاء، قال:
سبحان اللّه، إنّي لمّا خرجت من كربلاء ودّعت السيد مرتضى الكشميري و قلت له إني أريد الرواح إلى الهند، فودّعني و قال: إنك تصاب بصدمة و ترجع إلى كربلاء، فجاء اليوم تلغراف وفاة النوّاب، و لا بدّ لي من الرجوع إلى كربلاء.
و حدّثني السيد سعد بن السيد عبد شديد الكاظمي، قال: ضاقت بي الأمور بعض الأيام أيام إقامتي في النجف فالتجأت أن آخذ روبيّة من عيالي كانت عندها تريد شراء ثوب بها لأن ثوبها قد خلق و تمزّق، فأخذت الروبيّة و شريت للأطفال غذاء، لكن كثيرا صعب عليّ أخذ الروبيّة مع حاجتها إلى الثوب، فلمّا كان من الغد خرجت من داري أريد الصحن الشريف، فلقيني السيد مرتضى الكشميري و أعطاني روبيّة، و قال: هذه لشراء ثوب لعيالك، فأخذتها و تعجّبت من هذه القضية و الكرامة من هذا السيد الجليل.
أقول: و تمرّض السيد مرضا صعبا و جاءوا به إلى بغداد للمعالجة.