تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٩٥ - أيام زهو العلم للشيعة ببغداد
انتهت إليه رئاسة الكلّ، و اتفق الجميع على علمه و فضله، و فقهه و عدالته، و ثقته و جلالته. و كان رضي اللّه عنه كثير المحاسن، جمّ المناقب، حديد الخاطر، رقيق الفطنة، حاضر الجواب، واسع الرواية، خبيرا بالرجال و الأخبار و الأشعار، و كان أوثق أهل زمانه بالحديث، و أعرفهم بالفقه و الكلام. و كلّ متأخر عنه استفاد منه.
و ممّن قرأ عليه السيد الأجل الأوحد المرتضى علم الهدى، و أخوه السيد الرضي، و شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي، و أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري، و أبو يعلي سلاّر بن عبد العزيز الديلمي، و الشيخ الثقة الجليل بقية السفراء أبو الفرج علي بن الحسين الهمداني، و غيرهم من المشايخ الأجلاّء و الفقهاء العظماء.
و هو روى عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه الصدوق، و الشيخ أبي القاسم جعفر بن قولويه، و السيد العالم الزاهد أبي محمد بن الحسن بن حمزة العلوي، و الفقيه الفاضل المشهور أبي علي محمد بن يحيى بن الجندي، و محمد بن أحمد بن داود، و أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد، و غيرهم.
و كان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ٣٣٦ (ست و ثلاثين و ثلاثمائة) ، و توفّي ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة و أربعمائة، و صلّى عليه السيد المرتضى (ره) في ميدان الأشنان، و ضاق على الناس مع سعته، و دفن في داره سنين، ثمّ نقل إلى مقابر قريش بالقرب من رجلي الإمام أبي جعفر الجواد إلى جنب قبر شيخه أبي القاسم جعفر بن قولويه.
و قد ترجمه الشيخ الطوسي في الفهرست [١] ، و النجاشي في فهرس
[١] يراجع الفهرست/١٨٦-١٨٧.