تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٥١ - ٢٦٢٣-السيد صفي الدين أبو الفتح نصر اللّه بن الحسين بن علي بن إسماعيل الحسيني الموسوي الفائزي الحائري
من لم يكن علويّا حين تنسبه # فليس يعلو له قدر و لا خطر
و كيف يسحب ذيل الفخر يوم علا # و ما له من قديم الدهر مفتخر
اللّه لمّا برى خلقا فأتقنه # و لاّكمو أمرهم فالكلّ مفتقر
و حيث كنتم لسرّ اللّه أوعية # صفاكم و اصطفاكم أيّها الغرر
فأنتم الملأ الأعلى و عندكم # توراة موسى و ما قد أودع الخضر
و الصحف أجمع و الإنجيل يتبعها # علم الكتاب و ما جاءت به السور
و له مشطّرا بيتي دعبل الخزاعي:
لا أضحك اللّه سنّ الدهر إن ضحكت # و لا تبسّم في أفنانه الزهر
و لا مشى في الورى حاف و منتعل # و آل أحمد مقهورون قد أسروا
مشرّدون نفوا عن عقر دارهم # فليس يؤويهم بدو و لا حضر
جنوا ثمار المنايا و هي يانعة # كأنّهم قد جنوا ما ليس يغتفر
و له مشطّرا بيتي أبي نواس في الإمام الرضا (عليه السّلام) :
إذا عاينتك العين من بعد غاية # و نورك يسمو البدر و الشمس لا يخبو
و أدهشت الأبصار من عطر ما رأت # و شكك فيك الطّرف أثبتك القلب
و لو أن قوما أمّموك لقادهم # سنا وجهك الوضّاح و السائق الحبّ
و إن خسئت أبصارهم بالسّنا يقد # نسيمك حتّى يستدلّ به الركب
و له مخمّسا أبيات مجنون ليلى:
سما وجه ليلى أن يشاهد جهرة # و لكن وراء الستر يلمح خلسة
فصرت و قد أمسيت للخلق عبرة # إذا رمت من ليلى على البعد نظرة
لأطفى جوى بين الحشا و الأضالع # أجل تراها أن تشاهد في الكرى
و لكن إذا ما السكر للعقل حيّرا # و حاول طرفي أن يرى الوجه مسفرا
تقول رجال الحيّ تطمع أن ترى # بعينك ليلى مت بداء المطالع
متى تستطيع العين شرب شرابها # و قد أسكر الكونين لمع سرابها