تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤٩ - ٢٦٢٣-السيد صفي الدين أبو الفتح نصر اللّه بن الحسين بن علي بن إسماعيل الحسيني الموسوي الفائزي الحائري
و المقطعات. و كان مرضيّا مقبولا عند المخالف و المؤالف [١] .
ذكره معاصره عصام الدين العمري الموصلي في الروض النضر.
قال: العلاّمة السيد نصر اللّه الحائري الحسيني:
وحيد أديب في الفضائل واحد # غدا مثل بسم اللّه فهو مقدّم
إذا كان نور الشمس لازم جرمها # فطلعته الزهراء نور مجسّم
واسطة عقد بيت السيادة، و إكليل هام النجابة و السعادة، تجسّم من شرف باهر، و كرم سعى إليه الظلف و الحافر. فهو من بيت يحيى شذاهم الميّت، و هو غصن من نبعة مكارم قد تعفّرت بتراب أعتابها وجوه الأعاظم بيت النبوّة و الرسالة، و مهبط الوحي و البسالة، الذي تشرّفت بدعائمه الأرض، و كان حبّه على الخليقة من أنواع الفرض، حيث ينفع حبّه لدى اللّه يوم العرض، و هذا السيد ريحانة من تلك الحديقة، و زهرة من تلك الروضة الأنيقة، قد جمع لأشتات الكمال، و ملك لأصناف المعال، فهو مزن الفضل الهاطل، و عقد جيد الأدب العاطل، و نرجس مروج الفصاحة، و وردة روضة المكارم و السماحة، و سحب الأدب الزاخر، و بحر الأدب الذي ما له آخر، فكم سدّة معال رصفها، و جنّة كمال زخرفها، و شاردة نوال ألّفها، فهمى بأفضاله، و سما بعلمه و كماله، فلم تر العيون مثل طلعته، و لا رقى أهل الأدب إلى أكرم من قلعته. قلعة هبط عليها وحي المعارف من سماء البلاغة، و تنزّلت عليها صحف اللطائف حتّى درس دفاتر أدب البلاغ و البلاغة، أعجز بما تلاه من قرآن صدره و قلبه، و أبدع بما أبداه من توراة لبّه و خلبه، فجاء نصر اللّه بفتحه التالي، و ظهرت نسمات اللطف بفيضه المتلألىء، و دخلت أرباب الأدب إلى ديم مجده أفواجا، و صادفت بحر كمالاته في تيار الأنوار ماء
[١] الإجازة الكبيرة/٨٣.