تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٣٤ - ٢٠٦٠-الشيخ محمد بن علي بن شهرآشوب بن أبي نصر ابن أبي الجيش السروي المازندراني
و قال شمس الدين الداودي في طبقات المفسّرين: محمد بن علي ابن شهرآشوب بن أبي نصر أبو جعفر السروي المازندراني رشيد الدين أحد شيوخ الشيعة، اشتغل بالحديث و لقي الرجال. ثم تفقّه و بلغ النهاية في فقه أهل مذهبه، و نبغ في الأصول حتى صار رحلة، ثم تقدّم في علم القرآن و القراءات و التفسير و النحو. و كان إمام عصره و واحد دهره، أحسن الجمع و التأليف، و غلب عليه علم القرآن و الحديث، و هو عند الشيعة كالخطيب البغدادي لأهل السنّة في تصانيفه و تعليقات الحديث و رسائله [١] و مراسيله، و متّفقه و متفرّقه، إلى غير ذلك من أنواعه، واسع العلم، كثير الفنون. مات في شعبان سنة ٥٨٨. انتهى.
قال ابن أبي طي: ما زال الناس في حلب لا يعرفون الفرق بين ابن بطّة الحنبلي و ابن بطّة الشيعي، حتى قدم رشيد الدين، فقال: ابن بطّة الحنبلي بالفتح و الشيعي بالضمّ. انتهى [٢] .
و قال السيوطي: و هو أستاذ الداودي المذكور في كتاب الطبقات.
قال الصفدي: كان متقدّما في علم القرآن و الغريب و النحو، واسع العلم، كثير العبادة و الخشوع. ألّف:
١-الفصول في النحو.
٢-أسباب نزول القرآن.
٣-متشابه القرآن.
٤-مناقب آل أبي طالب.
٥-المكنون.
[١] في طبقات المفسّرين: «رجاله» بدلا من رسائله.
[٢] طبقات المفسّرين ٢/١٩٩-٢٠٠.