تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ١٤٢ - ٢١١٤-الشيخ المفيد أبو عبد اللّه محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغدادي العكبري
كتابا. و ذكر الكتب، ثم قال: و هذا أوفى مدح و تزكية، و أزكى ثناء و تطرية، بقول إمام الأمّة، و خلف الأئمّة.
قلت: و من أمعن النظر في قوله عليه السّلام: قد أذن لنا.. و قوله:
الملهم للحقّ، علم أنه في مقام عظيم لا يشاركه فيه أحد.
قال الشيخ الفاضل ابن إدريس في آخر مستطرفاته في آخر السرائر:
و من ذلك ما استطرفناه من كتاب العيون و المحاسن تصنيف المفيد محمد ابن محمد بن النعمان الحارثي رحمه اللّه. و كان هذا الرجل كثير المحاسن، حديد الخاطر، جمّ الفضائل، غزير العلوم. و كان من أهل عكبرى من موضع يعرف بسويقة ابن البصري، و انحدر مع أبيه إلى بغداد، و بدأ بقراءة العلم على أبي عبد اللّه المعروف بالجعل، بدرب رباح، ثم قرأ من بعده على أبي ياسر غلام أبي الحسن بباب خراسان. ثم ذكر حكاية المفيد مع علي بن عيسى الرمّاني المتكلّم الشهير، و تسميته له بالمفيد [١] .
و قال العلاّمة في وصفه: من أجلّ مشايخ الشيعة و رئيسهم و أستاذهم، و كلّ من تأخر عنه استفاد منه. و فضله أشهر من أن يوصف في الفقه و الكلام و الرواية، أوثق أهل زمانه و أعلمهم.
انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته [٢] .
و قال الشيخ الطوسي في (ست) [٣] من أجلّة متكلّمي الإماميّة انتهت إليه رئاسة الإماميّة في وقته في العلم. و كان مقدّما في صناعة الكلام، و كان مقدّما فقيها فيه حسن المحاضرة، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، و له قرب من مائتي مصنّف، كبار و صغار، و فهرست كتبه معروف [٤] .
[١] السرائر ٣/٦٤٨، و قد وردت كلمة «أبي الجيش» بدلا من «أبي الحسن» .
[٢] رجال العلاّمة الحلّي/١٤٧.
[٣] ست/أي الفهرست للشّيخ الطوسي.
[٤] الفهرست/١٨٦.