تكمله أمل الآمل - الصدر، السيد حسن - الصفحة ٤٢٨ - ٢٣٧٧-مولانا حسام الدين محمد صالح بن أحمد بن شمس الدين المازندراني
فقال: إنما قصدت بالاشتغال بالعبادة الشكر على هذه النعمة، و لا أقدر على أداء شكرها، فقال له الأستاذ: الإقرار بالعجز عن الشكر غاية شكر العباد.
قال: و سمعت من جماعة من الثقات عن المولى محمد صالح أنه كان يقول: أنا حجّة على طلبة العلم، لأنه لم يكن أفقر منّي حتّى مضى عليّ برهة من الزمان أطالع على ضوء سراج بيت الخلاء بالمدرسة، و أنا في قلّة الذهن و قلّة الحافظة أنسى أسماء ولدي و أهل داري، و جئت لتعلّم حروف التهجّي و أنا ابن ثلاثين سنة من عمري، و قد بذلت مجهودي حتّى منّ اللّه تعالى عليّ بما قسم لي من العلم [١] ، فكلّ من بذل جهده و طلب من اللّه المعونة على العلم أعطاه اللّه ما يتمنّاه، فلا عذر لأحد في ترك الاشتغال لفقر أو قلّة فهم [٢] .
أقول: يظهر من كلام المحقّق الآقا البهبهاني المتقدّم نقله أن اشتغاله بالعلم و شرحه للمعالم كان في صغر سنّه، فكيف يكون شروعه بتعلّم حروف التهجّي سنة ثلاثين من عمره. ثمّ هو من مشايخ العلاّمة المجلسي.
قال في الفيض القدسي: المقام الأول في مشايخه العظام، و هم جماعة؛ الأول والده المعظّم المولى محمد تقي المجلسي، أعلى اللّه مقامه، الثاني العالم العلاّم، و المولى المعظّم القمقام، فخر المحقّقين، و ذخر المجتهدين، الزاهد المجاهد الربّاني، المولى محمد صالح المازندراني، صاحب شرح الكافي و غيره المتوفّى سنة ١٠٨١ (إحدى و ثمانين بعد الألف) من الهجرة المباركة [٣] .
[١] الفيض القدسي المطبوع مع بحار الأنوار ١٠٥/١٢٤-١٢٥.
[٢] مرآة الأحوال/١٢٩.
[٣] الفيض القدسي المطبوع مع بحار الأنوار ١٠٥/٧٦.